فهرس الكتاب

الصفحة 1688 من 4264

يتعرضون لعيركم فتهياوا للخروج وما بقي أحد من عظماء قريش إلا أخرج مالا لتجهيز الجيش وقالوا من لم يخرج نهدم داره وخرج معهم العباس بن عبد المطلب ونوفل بن الحرث بن عبد المطلب وعقيل بن أبي طالب وأخرجوا معهم القيان يضربون الدفوف وخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) في ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا فلما كان بقرب بدر أخذ عينا للقوم فأخبره بهم وفي حديث أبي حمزة بعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) أيضا عينا له على العير اسمه عدي فلما قدم على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فأخبره أين فارق العير نزل جبرائيل على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فأخبره بنفير المشركين من مكة فاستشار أصحابه في طلب العير وحرب النفير فقام أبو بكر فقال يا رسول الله إنها قريش وخيلاؤها ما آمنت منذ كفرت ولا ذلت منذ عزت ولم تخرج على هيئة الحرب وفي حديث أبي حمزة قال أبو بكر أنا عالم بهذا الطريق فارق عدي العير بكذا وكذا وساروا وسرنا فنحن والقوم على ماء بدر يوم كذا وكذا كانا فرسا رهان فقال (صلى الله عليه وآله وسلّم) اجلس فجلس ثم قام عمر بن الخطاب فقال مثل ذلك فقال (صلى الله عليه وآله وسلّم) اجلس فجلس ثم قام المقداد فقال يا رسول الله إنها قريش وخيلاؤها وقد آمنا بك وصدقنا وشهدنا أن ما جئت به حق والله لو أمرتنا أن نخوض جمر الغضا وشوك الهراس لخضناه معك والله لا نقول لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى (عليه السلام) اذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ولكنا نقول امض لأمر ربك فأنا معك مقاتلون فجزاه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) خيرا على قوله ذاك ثم قال أشيروا علي أيها الناس وإنما يريد الأنصار لأن أكثر الناس منهم ولأنهم حين بايعوه بالعقبة قالوا إنا براء من ذمتك حتى تصل إلى دارنا ثم أنت في ذمتنا نمنعك مما نمنع أبناءنا ونساءنا فكان (صلى الله عليه وآله وسلّم) يتخوف أن لا يكون الأنصار ترى عليها نصرته إلا على من دهمه بالمدينة من عدو أن ليس عليهم أن ينصروه خارج المدينة فقام سعد بن معاذ فقال بأبي أنت وأمي يا رسول الله كأنك أردتنا فقال نعم قال بأبي أنت وأمي يا رسول الله إنا قد آمنا بك وصدقناك وشهدنا أن ما جئت به حق من عند الله فمرنا بما شئت وخذ من أموالنا ما شئت واترك منها ما شئت والله لو أمرتنا أن نخوض هذا البحر لخضناه معك ولعل الله عز وجل أن يريك منا ما تقر به عينك فسر بنا على بركة الله ففرح بذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وقال سيروا على بركة الله فإن الله عز وجل قد وعدني إحدى الطائفتين ولن يخلف الله وعده والله لكأني أنظر إلى مصرع أبي جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وفلان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت