فهرس الكتاب

الصفحة 1678 من 4264

لا يستكبر عنها وإنما قال عند ربك تشريفا للملائكة بإضافتهم إلى نفسه ولم يرد به قرب المكان تعالى الله عن ذلك وتقدس وقيل معناه أنهم في المكان الذي شرفه الله تعالى ولا يملك عليهم الحكم إلا الله تعالى بخلاف البشر كما يقال عند الأمير كذا وكذا من الجند والمراد أنهم في حكمه وتحت أمره وعند فلان كذا من المال ولا يراد به أن ذلك بحضرته وقال الزجاج من قرب من رحمة الله وفضله فهو عند الله أي هو قريب من فضله وإحسانه «ويسبحونه» أي ينزهونه عما لا يليق به «وله يسجدون» أي يخضعون وقيل يصلون وقيل يسجدون في الصلاة عن الحسن ولا خلاف أن هاهنا سجدة وهي أول سجدات القرآن واختلف في سجدة التلاوة هل هي واجبة فعند أبي حنيفة واجبة وعند الشافعي سنة مؤكدة وإليه ذهب أصحابنا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت