لا يستكبر عنها وإنما قال عند ربك تشريفا للملائكة بإضافتهم إلى نفسه ولم يرد به قرب المكان تعالى الله عن ذلك وتقدس وقيل معناه أنهم في المكان الذي شرفه الله تعالى ولا يملك عليهم الحكم إلا الله تعالى بخلاف البشر كما يقال عند الأمير كذا وكذا من الجند والمراد أنهم في حكمه وتحت أمره وعند فلان كذا من المال ولا يراد به أن ذلك بحضرته وقال الزجاج من قرب من رحمة الله وفضله فهو عند الله أي هو قريب من فضله وإحسانه «ويسبحونه» أي ينزهونه عما لا يليق به «وله يسجدون» أي يخضعون وقيل يصلون وقيل يسجدون في الصلاة عن الحسن ولا خلاف أن هاهنا سجدة وهي أول سجدات القرآن واختلف في سجدة التلاوة هل هي واجبة فعند أبي حنيفة واجبة وعند الشافعي سنة مؤكدة وإليه ذهب أصحابنا .