فهرس الكتاب

الصفحة 968 من 4264

(عليه السلام) وابن عباس ومجاهد والسدي وقتادة واختاره أبو حنيفة والجبائي وقيل المراد به اللمس باليد وغيرها عن عمر بن الخطاب وابن مسعود والشعبي وعطا واختاره الشافعي والصحيح الأول لأن الله سبحانه بين حكم الجنب في حال وجود الماء بقوله «ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا» ثم بين عند عدم الماء حكم المحدث بقوله «أو جاء أحد منكم من الغائط» فلا يجوز أن يدع بيان الحكم الجنب عند عدم الماء مع أنه جرى له ذكر في الآية ويبين فيه حكم المحدث ولم يجر له ذكر فعلمنا أن المراد بقوله «أو لامستم» الجماع ليكون بيانا لحكم الجنب عند عدم الماء واللمس والملامسة معناهما واحد لأنه لا يلمسها إلا وهي تلمسه ويروى أن العرب والموالي اختلفوا فيه فقالت الموالي المراد به الجماع وقال العرب المراد به مس المرأة فارتفعت أصواتهم إلى ابن عباس فقال غلب الموالي المراد به الجماع وسمي الجماع لمسا لأن به يتوصل إلى الجماع كما يمسي المطر سماء وقوله «فلم تجدوا ماء» راجع إلى المرضى والمسافرين جميعا أي مسافر لا يجد الماء ومريض لا يجد من يوضؤه أو يخاف الضرر من استعمال الماء لأن الأصل أن حال المرض يغلب فيها خوف الضرر من استعمال الماء وحال السفر يغلب فيها عدم الماء «فتيمموا» ) أي تعمدوا وتحروا واقصدوا «صعيدا» قال الزجاج لا أعلم خلافا بين أهل اللغة في أن الصعيد وجه الأرض وهذا يوافق مذهب أصحابنا في أن التيمم يجوز بالحجر سواء كان عليه تراب أو لم يكن «طيبا» أي طاهرا وقيل حلالا عن سفيان وقيل منبتا عن السبخة التي لا تنبت كقوله والبلد الطيب يخرج نباته بإذن ربه «فامسحوا بوجوهكم وأيديكم» هذا هو التيمم الصعيد الطيب واختلف في كيفية التيمم على أقوال (أحدها) أنه ضربة لليدين إلى المرفقين وهو قول أكثر الفقهاء وأبي حنيفة والشافعي وغيرهما وبه قال قوم من أصحابنا (وثانيها) أنه ضربة للوجه وضربة لليدين من الزندين وإليه ذهب عمار بن ياسر ومكحول واختاره الطبري وهو مذهبنا في التيمم إذا كان بدلا من الجنابة فإذا كان بدلا من الوضوء كفاه ضربة واحدة يمسح بها وجهه من قصاص شعره إلى طرف أنفه ويديه من زنديه إلى أطراف أصابعهما وهو المروي عن سعيد بن المسيب (وثالثها) أنه إلى الإبطين عن الزهري «أن الله كان عفوا» يقبل منكم العفو لأن في قبوله التيمم بدلا من الوضوء تسهيل الأمر علينا وقيل عفوا كثير الصفح والتجاوز «غفورا» كثير الستر لذنوب عباده وفي الآية دلالة على أن السكران لا تصح صلاته وقد حصل الإجماع على أنه يلزمه القضاء ولا يصح من السكران شيء من العقود كالنكاح والبيع والشراء وغير ذلك ولا رفعها كالطلاق والعتاق وفي الطلاق خلاف بين الفريقين فعند أبي حنيفة يقع طلاقه وعند الشافعي لا يقع في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت