يكون اللاتي دخلتم بهن لأمهات الربائب قال الزجاج والدليل على صحة ذلك أن الخبرين إذا اختلفا لم يكن نعتهما واحدا لا يجيز النحويون مررت بنسائك وهربت من نساء زيد الظريفات على أن تكون الظريفات نعتا لهؤلاء النساء وهؤلاء النساء وروى العياشي في تفسيره بإسناده عن إسحاق بن عمار عن جعفر بن محمد عن أبيه (عليه السلام) قال إن عليا كان يقول الربائب عليكم حرام من الأمهات اللاتي قد دخلتم بهن كن في الحجور أو في غير الحجور والأمهات مبهمات دخل بالبنات أو لم يدخل بهن فحرموا ما حرم الله وأبهموا ما أبهم الله واختلف في معنى الدخول على قولين (أحدهما) أن المراد به الجماع عن ابن عباس (والآخر) أنه الجماع وما يجري مجراه من المسيس والتجريد عن عطاء وهو مذهبنا وفي ذلك خلاف بين الفقهاء «فإن لم تكونوا دخلتم بهن» يعني بأم الربيبة «فلا جناح عليكم» أي لا إثم عليكم في نكاح بناتهن إذا طلقتموهن أو متن «وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم» أي وحرم عليكم نكاح أزواج أبنائكم ثم أزال الشبهة في أمر زوجة المتبني به فقال «الذين من أصلابكم» لئلا يظن أن زوجة المتبني به تحرم على المتبني وروي عن عطاء أن هذه نزلت حين نكح النبي امرأة زيد بن حارثة فقال المشركون في ذلك فنزل «وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم» وقوله وما جعل أدعياءكم أبناءكم وما كان محمد أبا أحد من رجالكم وأما حلائل الأبناء من الرضاعة فمحرمات أيضا بقوله إن الله حرم من الرضاعة ما حرم من النسب «وأن تجمعوا بين الأختين» أي وحرم عليكم الجمع بين الأختين لأن أن مع صلتها في حكم المصدر وهذا يقتضي تحريم الجمع بين الأختين في العقد على الحرائر وتحريم الجمع بينهما في الوطء بملك اليمين فإذا وطئ إحداهما فقد حرمت عليه الأخرى حتى تخرج تلك من ملكه وهو قول الحسن وأكثر المفسرين والفقهاء «إلا ما قد سلف» استثناء منقطع ومعناه لكن ما قد سلف لا يؤاخذكم الله به وليس المراد به أن ما قد سلف حال النهي يجوز استدامته بلا خلاف وقيل معناه إلا ما كان من يعقوب إذ جمع بين الأختين ليا أم يهوذا وراحيل أم يوسف عن عطاء والسدي «إن الله كان غفورا رحيما» لا يؤاخذكم الله بحكم ما قد سلف من هذه الأنكحة قبل نزول التحريم وكل ما حرم الله في هذه الآية فإنما هو على وجه التأبيد سواء كن مجتمعات أو متفرقات إلا الأختين فإنهما يحرمان على وجه الجمع دون الانفراد ويمكن أن يستدل بهذه الآية على أن هؤلاء المحرمات من ذوات الأنساب لا يصح أن تملك واحدة منهن لأن التحريم عام والمحرمات بالنسب أو السبب على وجه التأبيد يسمون مبهمات لأنهن يحرمن من جميع الجهات وهي مأخوذة من البهيم الذي لا