فهرس الكتاب

الصفحة 725 من 4264

أنه قال الزبير ابن عمتي وحواريي من أمتي وقال الحسن الحواري الناصر والحواريون الأنصار وقال الكلبي وأبو روق الحواريون أصفياء عيسى وكانوا اثني عشر رجلا وقال عبد الله بن المبارك سموا حواريين لأنهم كانوا نورانيين عليهم أثر العبادة ونورها وحسنها كما قال تعالى سيماهم في وجوههم من أثر السجود «نحن أنصار الله» معناه نحن أعوان الله على الكافرين من قومك أي أعوان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وأعوان دين الله «آمنا بالله» أي صدقنا بالله أنه واحد لا شريك له «واشهد» يا عيسى «بأنا مسلمون» أي لنا كن شهيدا عند الله أشهدوه على إسلامهم لأن الأنبياء شهداء على خلقه يوم القيامة كما قال تعالى ويوم نبعث من كل أمة شهيدا «ربنا» أي يا ربنا «آمنا بما أنزلت» على عيسى «واتبعنا الرسول» أي اتبعناه «فاكتبنا مع الشاهدين» أي في جملة الشاهدين بجميع ما أنزلت لنفوز بما فازوا به وننال ما نالوا من كرامتك وقيل معناه واجعلنا مع محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) وأمته عن ابن عباس وقد سماهم الله شهداء بقوله لتكونوا شهداء على الناس أي من الشاهدين بالحق من عندك هذا كله حكاية قول الحواريين وروي أنهم اتبعوا عيسى وكانوا إذا جاعوا قالوا يا روح الله جعنا فيضرب بيده على الأرض سهلا كان أو جبلا فيخرج لكل إنسان منهم رغيفين يأكلهما وإذا عطشوا قالوا يا روح الله عطشنا فيضرب بيده على الأرض سهلا كان أو جبلا فيخرج ماء فيشربون قالوا يا روح الله من أفضل منا إذا شئنا أطعمتنا وإذا شئنا سقيتنا وقد آمنا بك واتبعنا قال أفضل منكم من يعمل بيده ويأكل من كسبه فصاروا يغسلون الثياب بالكراء وقوله «ومكروا» يعني كفار بني إسرائيل الذين عناهم الله بقوله فلما أحس عيسى منهم الكفر الآية ومعناه دبروا لقتل عيسى (عليه السلام) «ومكر الله» أي جازاهم على مكرهم وسمي المجازاة على المكر مكرا كما قال الله تعالى الله يستهزئ بهم وجاء في التفسير أن عيسى بعد إخراج قومه إياه من بين أظهرهم عاد إليهم مع الحواريين وصاح فيهم بالدعوة فهموا بقتله وتواطئوا على الفتك به فذلك مكرهم به ومكر الله بهم إلقاؤه الشبه على صاحبهم الذي أراد قتل عيسى حتى قتل وصلب ورفع عيسى إلى السماء وقال ابن عباس لما أراد ملك بني إسرائيل قتل عيسى (عليه السلام) دخل خوخته وفيها كوة فرفعه جبرائيل من الكوة إلى السماء وقال الملك لرجل منهم خبيث أدخل عليه فاقتله فدخل الخوخة فألقى الله عليه شبه عيسى فخرج إلى أصحابه يخبرهم أنه ليس في البيت فقتلوه وصلبوه وظنوا أنه عيسى وقال وهب أسروه ونصبوا له خشبة ليصلبوه فأظلمت الأرض وأرسل الله الملائكة فحالوا بينه وبينهم فأخذوا رجلا يقال له يهوذا وهو الذي دلهم على المسيح وذلك أن عيسى جمع الحواريين تلك الليلة وأوصاهم ثم قال ليكفرن بي أحدكم قبل أن يصيح الديك ويبيعني بدراهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت