عبد الله (عليه السلام) وقوله «أو إثما» الإثم أن يكون الميل عن الحق على وجه العمد والجنف أن يكون على جهة الخطإ من حيث لا يدري أنه يجوز وهو معنى قول ابن عباس والحسن وروي ذلك عن أبي جعفر (عليه السلام) «فأصلح بينهم» أي بين الورثة والمختلفين في الوصية وهم الموصى لهم «فلا إثم عليه» لأنه متوسط مريد للإصلاح وإنما قال «لا إثم عليه» ولم يقل يستحق الأجر لأن المتوسط إنما يجري أمره في الغالب على أن ينقص صاحب الحق بعض حقه بسؤاله إياه فبين سبحانه لنا أنه لا إثم عليه في ذلك إذا قصد الإصلاح وقيل إنه لما بين إثم المبدل وهذا أيضا ضرب من التبديل بين مخالفته للأول بكونه غير مأثوم برده الوصية إلى العدل «فإن الله غفور رحيم» يعني إذا كان يغفر الذنوب ويرحم المذنب فأولى وأحرى أن يكون كذلك ولا ذنب وروي عن الصادق (عليه السلام) في قوله «جنفا أو إثما» أنه بمعنى إذا اعتدى في الوصية وزاد على الثلث وروي ذلك عن ابن عباس وروي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) أنه قال من حضره الموت فوضع وصيته على كتاب الله كان ذلك كفارة لما ضيع من زكاته في حياته وبالله التوفيق .