فهرس الكتاب

الصفحة 4257 من 4264

عمر بن الخطاب فقال له مثل ذلك ثم خرج فدخل على أم حبيبة فذهب ليجلس على الفراش فأهوت إلى الفراش فطوته فقال: يا بنية أرغب بهذا الفراش عني فقالت نعم هذا فراش رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) ما كنت لتجلس عليه وأنت رجس مشرك ثم خرج فدخل على فاطمة (عليهاالسلام) فقال: يا بنت سيد العرب تجيرين بين قريش وتزيدين في المدة فتكونين أكرم سيدة في الناس فقالت: جواري جوار رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال: أتأمرين ابنيك أن يجيرا بين الناس قالت: والله ما بلغ ابناي أن يجيرا بين الناس وما يجير على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) أحد فقال: يا أبا الحسن إني أرى الأمور قد اشتدت علي فانصحني فقال علي (عليه السلام) : إنك شيخ قريش فقم على باب المسجد وأجر بين قريش ثم الحق بإرضك قال وترى ذلك مغنيا عني شيئا قال: لا والله ما أظن ذلك ولكن لا أجد لك غير ذلك فقام أبو سفيان في المسجد فقال يا أيها الناس إني قد أجرت بين قريش ثم ركب بعيره فانطلق فلما قدم على قريش قالوا ما وراك فأخبرهم بالقصة فقالوا: والله إن زاد علي بن أبي طالب على أن لعب بك فما يغني عنا ما قلت قال: لا والله ما وجدت غير ذلك قال: فأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) بالجهاز لحرب مكة وأمر الناس بالتهيئة وقال: اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتى نبغتها في بلادها وكتب حاطب بن أبي بلتعة إلى قريش فأتى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) الخبر من السماء فبعث عليا (عليه السلام) والزبير حتى أخذ كتابه من المرأة وقد مضت هذه القصة في سورة الممتحنة ثم استخلف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) أبا ذر الغفاري وخرج عامدا إلى مكة لعشر مضين من شهر رمضان سنة ثمان في عشرة آلاف من المسلمين ونحو من أربعمائة فارس ولم يتخلف من المهاجرين والأنصار عنه أحد وقد كان أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وعبد الله بن أمية بن المغيرة قد لقيا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) بنيق العقاب فيما بين مكة والمدينة فالتمسا الدخول عليه فلم يأذن لهما فكلمته أم سلمة فيهما فقالت: يا رسول الله ابن عمك وابن عمتك وصهرك قال: لا حاجة لي فيهما أما ابن عمي فهتك عرضي وأما ابن عمتي وصهري فهو الذي قال لي بمكة ما قال فلما خرج الخبر إليهما بذلك ومع أبي سفيان بني له فقال: والله ليأذنن لي أو لآخذن بيد بني هذا ثم لنذهبن في الأرض حتى نموت عطشا وجوعا فلما بلغ ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) رق لهما فأذن لهما فدخلا عليه فأسلما فلما نزل رسول الله مر الظهران وقد غمت الأخبار عن قريش فلا يأتيهم عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) خبر خرج في تلك الليلة أبو سفيان بن حرب وحكيم بن حزام وبديل بن ورقاء يتجسسون الأخبار وقد قال العباس ليلتئذ يا سوء صباح قريش والله لئن بغتها رسول الله في بلادها فدخل مكة عنوة أنه لهلاك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت