فهرس الكتاب

الصفحة 4194 من 4264

المكذب فإن لم يعلم فليعلم بأن الله يرى هذا الصنيع الشنيع فيؤاخذه به وفي هذا إشارة إلى فعل الطاعة وترك المعصية ثم قال سبحانه «كلا» أي لا يعلم ذلك «لئن لم ينته» يعني أن لم يمتنع أبو جهل عن تكذيب محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) وإيذائه «لنسفعن بالناصية» أي لنجرن بناصيته إلى النار وهذا كقوله فيؤخذ بالنواصي والأقدام ومعناه لنذلنه ونقيمنه مقام الأذلة ففي الأخذ بالناصية إهانة واستخفاف وقيل معناه لنغيرن وجهه ونسودنه بالنار يوم القيامة لأن السفع أثر الإحراق بالنار ثم أخبر سبحانه عنه بأنه فاجر خاطئ بأن قال «ناصية كاذبة خاطئة» وصفها بالكذب والخطإ بمعنى أن صاحبها كاذب في أقواله خاطئ في أفعاله ، لما ذكر الجر بها أضاف الفعل إليها قال ابن عباس: لما أتى أبو جهل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) انتهره رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقال أبو جهل أتنتهرني يا محمد فو الله لقد علمت ما بها أحد أكثر ناديا مني فأنزل الله سبحانه «فليدع نادية» وهذا وعيد أي فليدع أهل نادية أي أهل مجلسه يعني عشيرته فليستنصر بهم إذا حل عقاب الله به والنادي الفناء قال وتأتون في ناديكم المنكر ثم قال «سندع الزبانية» يعني الملائكة الموكلين بالنار وهم الملائكة الغلاظ الشداد قال ابن عباس: لو دعا نادية لأخذته زبانية النار من ساعته معاينة وقيل إنه إخبار بأنه يدعو إليه الزبانية دعا نادية أم لم يدع وصدق سبحانه ذلك فقتل أبو جهل يوم بدر ثم قال «كلا» أي ليس الأمر على ما عليه أبو جهل «لا تطعه» في النهي عن الصلاة «واسجد» له عز اسمه «واقترب» من ثوابه وقيل معناه وتقرب إليه بطاعته وقيل معناه اسجد يا محمد للتقرب منه فإن أقرب ما يكون العبد من الله إذا سجد له وقيل «واسجد» أي وصل لله واقترب من الله وفي الحديث عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال أقرب ما يكون العبد من الله إذا كان ساجدا وقيل المراد به السجود لقراءة هذه السورة والسجود هنا فرض وهو من العزائم وروي عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال العزائم الم تنزل وحم السجدة والنجم إذا هوى واقرأ باسم ربك وما عداها في جميع القرآن مسنون وليس بمفروض .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت