فهرس الكتاب

الصفحة 4118 من 4264

و لا ترج فعل الخير يوما إلى غد

لعل غدا يأتي وأنت فقيد .

وقيل الشاهد الأنبياء والمشهود محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) بيانه «وإذ أخذ الله ميثاق النبيين» إلى قوله «فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين» وقيل الشاهد الله والمشهود لا إله إلا الله بيانه قوله «شهد الله أنه لا إله إلا هو» الآية وقيل الشاهد الخلق والمشهود الحق وإليه أشار الشاعر بقوله:

أيا عجبا كيف يعصي الإله

أم كيف يجحده الجاحد

ولله في كل تحريكة

وفي كل تسكينة شاهد

وفي كل شيء له آية

تدل على أنه واحد فهذه ثمانية أقوال أخر «قتل أصحاب الأخدود» أي لعنوا بتحريقهم الناس في الدنيا قبل الآخرة والمراد به الكافرون الذين حفروا الأخدود وعذبوا المؤمنين بالنار ويحتمل أن يكون إخبارا عن المسلمين الذين عذبوا بالنار في الأخدود والمعنى أنهم قتلوا بالإحراق في النار ذكرهم الله سبحانه وأثنى عليهم بحسن بصيرتهم وصبرهم على دينهم حتى أحرقوا بالنار لا يعطون التقية بالرجوع عن الإيمان «النار ذات الوقود» أي أصحاب النار الذين أوقدوها بإحراق المؤمنين وقوله «ذات الوقود» إشارة إلى كثرة حطب هذه النار وتعظيم لأمرها فإن النار لا تخلو عن وقود «إذ هم عليها قعود» يعني الكفار إذ هم على أطراف هذه النار جلوس يعذبون المؤمنون عن ابن عباس وقيل يعني هم عندها قعود يعرضونهم على الكفر عن مقاتل قال مجاهد كانوا قعودا على الكراسي عند الأخدود وهو قوله «وهم» يعني الملك وأصحابه الذين خدوا الأخدود «على ما يفعلون بالمؤمنين» من عرضهم على النار وإرادتهم أن يرجعوا إلى دينهم «شهود» أي حضور قال الزجاج أعلم الله قصة قوم بلغت بصيرتهم وحقيقة إيمانهم إلى أن صبروا على أن أحرقوا بالنار في الله وقال الربيع بن أنس لما ألقوا في النار نجى الله المؤمنين بأن أخذ أرواحهم قبل أن تمسهم النار وخرجت النار إلى من على شفير الأخدود من الكفار فأحرقتهم وقيل أنهم كانوا فرقتين فرقة تعذب المؤمنين وفرقة تشاهد الحال لم يتولوا تعذيبهم لكنهم قعود رضوا بفعل أولئك وكانت الفرقة القاعدة مؤمنة لكنهم لم ينكروا على الكفار صنيعهم فلعنهم الله جميعا عن أبي مسلم والقعود جمع القاعد وكذلك الشهود جمع الشاهد وهم كل حاضر على ما شاهدوه إما بسمع أو بصر «وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله» أي ما كرهوا منهم إلا أنهم آمنوا عن ابن عباس وقيل ما أنكروا عليهم دينا وما عابوا منهم شيئا إلا إيمانهم وهذا كقوله «هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت