الوعد ، ثم عاد الكلام إلى ذكر المكذبين فقال سبحانه «كلوا» أي يقال لهم كلوا «وتمتعوا» في الدنيا «قليلا» أي تمتعا قليلا أو زمانا قليلا فإن الموت كائن لا محالة «إنكم مجرمون» أي مشركون مستحقون للعقاب «ويل يومئذ للمكذبين» بهذا الوعيد «وإذا قيل لهم اركعوا» أي صلوا «لا يركعون» أي لا يصلون قال مقاتل نزلت في ثقيف حين أمرهم رسول الله بالصلاة فقالوا لا ننحني والرواية لا نحني فإن ذلك سبة علينا فقال (صلى الله عليه وآله وسلّم) لا خير في دين ليس فيه ركوع وسجود وقيل إن المراد بذلك يوم القيامة حين يدعون إلى السجود فلا يستطيعون عن ابن عباس «ويل يومئذ للمكذبين» بوجوب الصلاة والعبادات «فبأي حديث بعده يؤمنون» أي فبأي كتاب بعد القرآن يصدقون ولم يصدقوا به مع إعجازه وحسن نظمه فإن من لم يؤمن به مع ما فيه من الحجة الظاهرة والآية الباهرة لا يؤمن بغيره .