سقط النصيف ولم ترد إسقاطه
فتناولته واتقتنا باليد أي دفعتنا ثم زاد سبحانه في وصف شدة ذلك اليوم فقال «السماء منفطر به» الهاء تعود إلى اليوم وهذا كما يقال فلان بالكوفة أي هو فيها والمعنى أن السماء تنفطر وتنشق في ذلك اليوم من هوله وقيل سبب ذلك اليوم وهوله وشدته وقيل بأمر الله وقدرته ولم يقل منفطرة لأن لفظة السماء مذكر فيجوز أن يذكر ويؤنث ومن ذكر أراد السقف وقيل معناه ذات انفطار كما يقال امرأة مطفل أي ذات أطفال ومرضع ذات رضاع فيكون على طريق النسبة «كان وعده مفعولا» أي كائنا لا خلف فيه ولا تبديل «إن هذه» الصفة التي ذكرناها وبيناها «تذكرة» أي عظة لمن أنصف من نفسه والتذكرة الموعظة التي يذكر بها ما يعمل عليه «فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا» أي فمن شاء من المكلفين اتخذ إلى ثواب ربه سبيلا لأنه قادر على الطاعة التي لو فعلها وصل إلى الثواب وقد رغبه الله تعالى فيه ودعاه إلى فعل ما يوصله إليه وبعث رسولا يدعوه إليه فمن لم يصل إليه فبسوء اختياره انصرف عنه .