فهرس الكتاب

الصفحة 3932 من 4264

حرها ثم قال سبحانه «إنه كان لا يؤمن بالله العظيم» شأنه أي لم يكن يوحد الله في دار التكليف ولا يصدق به «ولا يحض على طعام المسكين» وهو المحتاج الفقير والمعنى أنه كان يمنع الزكاة والحقوق الواجبة «فليس له اليوم هاهنا حميم» أي صديق ينفعه «ولا طعام» أي ولا له اليوم طعام «إلا من غسلين» وهو صديد أهل النار وما يجري منهم فالطعام هو ما هيئ للأكل ولذلك لا يسمى التراب طعاما للإنسان فلما هيئ الصديد لأكل أهل النار كان ذلك طعاما لهم وقيل إن أهل النار طبقات فمنهم من طعامه غسلين ومنهم من طعامه الزقوم ومنهم من طعامه الضريع لأنه قال في موضع آخر ليس لهم طعام إلا من ضريع وقيل يجوز أن يكون الضريع هو الغسلين فعبر عنه بعبارتين عن قطرب وقيل يجوز أن يكون المراد ليس لهم طعام إلا من ضريع ولا شراب إلا من غسلين كما قال الشاعر:

علفتها تبنا وماء باردا

حتى شقت همالة عيناها «لا يأكله» أي لا يأكل الغسلين «إلا الخاطئون» وهم الجائرون عن طريق الحق عامدين والفرق بين الخاطئ والمخطئ أن المخطئ قد يكون من غير تعمد والخاطئ المذنب المتعمد الجائر عن الصراط المستقيم قال امرؤ القيس:

يا لهف هند إذ خطئن كاهلا

القاتلين الملك الحلاحلا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت