فهرس الكتاب

الصفحة 3922 من 4264

للنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) كما كانوا يقولون لما يريدون أن يصيبوه بالعين عن الفراء والزجاج وقيل معناه أنهم ينظرون إليك عند تلاوة القرآن والدعاء إلى التوحيد نظر عداوة وبغض وإنكار لما يسمعونه وتعجب منه فيكادون يصرعونك بحدة نظرهم ويزيلونك عن موضعك وهذا مستعمل في الكلام يقولون نظر إلي فلان نظرا يكاد يصرعني ونظرا يكاد يأكلني فيه وتأويله كله أنه نظر إلي نظرا لو أمسكنه معه أكلي أو يصرعني لفعل عن الزجاج وقوله «لما سمعوا الذكر» يعني القرآن «ويقولون» مع ذلك «إنه لمجنون» أي مغلوب على عقله مع علمهم بوقاره ووفور عقله تكذيبا عليه ومعاندة له «وما هو» أي وما القرآن «إلا ذكر» أي شرف «للعالمين» إلى أن تقوم الساعة وقيل معناه وما محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) إلا شرف للخلق حيث هداهم إلى الرشد وأنقذهم من الضلالة لما نسبوه إلى الجنون وصفة بما ينفي ذلك عنه وقيل المراد بالذكر أنه يذكرهم أمر آخرتهم والثواب والعقاب والوعد والوعيد قال الحسن دواء إصابة العين أن يقرأ الإنسان هذه الآية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت