فهرس الكتاب

الصفحة 3876 من 4264

كما شاء وروى أبو صالح عن ابن عباس أنها سبع أرضين ليس بعضها فوق بعض يفرق بينهن البحار ويظل جميعهن السماء والله سبحانه أعلم بصحة ما استأثر بعلمه واشتبه على خلقه وقد روى العياشي بإسناده عن الحسين بن خالد عن أبي الحسن (عليه السلام) قال بسط كفه ثم وضع اليمني عليها فقال هذه الأرض الدنيا والسماء الدنيا عليها قبة والأرض والثانية فوق السماء الدنيا والسماء الثانية فوقها قبة والأرض الثالثة فوق السماء الثانية والسماء الثالثة فوقها قبة حتى ذكر الرابعة والخامسة والسادسة فقال والأرض السابعة فوق السماء السادسة والسماء السابعة فوقها قبة وعرش الرحمن فوق السماء السابعة وهو قوله «سبع سماوات ومن الأرض مثلهن» «يتنزل الأمر بينهن» وإنما صاحب الأمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) وهو على وجه الأرض وإنما يتنزل الأمر من فوق بين السماوات والأرضين فعلى هذا يكون المعنى تتنزل الملائكة بأوامره إلى الأنبياء وقيل معناه يتنزل الأمر بين السماوات والأرضين من الله سبحانه بحياة بعض وموت بعض وسلامة حي وهلاك آخر وغنى إنسان وفقر آخر وتصريف الأمور على الحكمة «لتعلموا أن الله على كل شيء قدير» بالتدبير في خلق السماوات والأرض والاستدلال بذلك على أن صانعهما قادر لذاته عالم لذاته وذلك قوله «وإن الله قد أحاط بكل شيء علما» ومعناه أن معلوماته متميزة له بمنزلة ما قد أحاط به فلم يفته شيء منها وكذلك قوله «ولا يحيطون به علما» معناه أنه ليس بمنزلة ما يحضره العلم بمكانه فيكون كأنه قد أحاط به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت