المالك لمن يملكه أنت حر «ذلكم توعظون به» أي ذلكم التغليظ في الكفارة توعظون به أي أن غلظ الكفارة وعظ لكم حتى تتركوا الظهار قاله الزجاج «والله بما تعملون خبير» أي عليم بأعمالكم فلا تدعوا ما وعظكم به من الكفارة قبل الوطء فيعاقبكم عليه «فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا» أي فمن لم يجد الرقبة فعليه صيام شهرين متتابعين قبل الجماع والتتابع عند أكثر الفقهاء أن يوالي بين أيام الشهرين الهلاليين أو يصوم ستين يوما وقال أصحابنا أنه إذا صام شهرا ومن الثاني شيئا ولو يوما واحدا ثم أفطر لغير عذر فقد أخطأ إلا أنه يبني عليه ولا يلزمه الاستئناف وإن أفطر قبل ذلك استأنف ومتى بدأ بالصوم وصام بعض ذلك ثم وجد الرقبة لا يلزمه الرجوع إليها وإن رجع كان أفضل وقال قوم أنه يلزمه الرجوع إلى العتق وقوله «فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا» أي فمن لم يطق الصوم لعلة أو كبر فإطعام ستين مسكينا فعليه إطعام ستين فقيرا لكل مسكين نصف صاع عند أصحابنا فإن لم يقدر فمد «ذلك» أي افترض ذلك الذي وصفناه «لتؤمنوا بالله ورسوله» أي لتصدقوا بما أتى به الرسول وتصدقوا بأن الله أمر به «وتلك حدود الله» يعني ما وصفه من الكفارات في الظهار أي هي شرائع الله وأحكامه «وللكافرين عذاب أليم» أي وللجاحدين المتعدين حدود الله عذاب مؤلم في الآخرة «إن الذين يحادون الله ورسوله» أي يخالفون أمر الله ويعادون رسوله «كبتوا» أي أذلوا وأخزوا «كما كبت الذين من قبلهم» أي كما أخزي الذين من قبلهم من أهل الشرك «وقد أنزلنا آيات بينات» أي حججا واضحات من القرآن وما فيه من الأدلة والبيان «وللكافرين» الجاحدين لما أنزلناه «عذاب مهين» يهينهم ويخزيهم فأما الكلام في مسائل الظهار وفروعها فموضعه كتب الفقه .