فهرس الكتاب

الصفحة 3661 من 4264

أن المعنى يسأل بعضهم بعضا عما فعلوه في الدنيا فاستحقوا به المصير إلى الثواب والكون في الجنان فيقولون إنا كنا في دار التكليف مشفقين أي خائفين رقيقي القلب فإن الإشفاق رقة القلب عما يكون من الخوف على الشيء والشفقة نقيض الغلظة وأصله الضعف من قولهم ثوب شفق أي ضعيف النسج ومنه الشفق للحمرة عند غروب الشمس لأنها حمرة ضعيفة وقوله «في أهلنا مشفقين» يريد فيمن يختص به ممن هو أولى بنا والأهل هو المختص بغيره من جهة ما هو أولى به والسموم الحر الذي يدخل في مسام البدن يتألم به وأصله من السم الذي هو مخرج النفس فكل خرق سم أو من السم الذي يقتل قال الزجاج يريد عذاب سموم جهنم وهو ما يوجد من لفحها وحرها «إنا كنا من قبل» أي في الدنيا «ندعوه» أي ندعو الله تعالى ونوحده ونعبده «إنه هو البر» أي اللطيف وأصله اللطف مع عظم الشأن ومنه البرة للطفها مع عظم النفع بها وقيل البر الصادق فيما وعده «الرحيم» بعباده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت