فهرس الكتاب

الصفحة 3606 من 4264

الاختبار كما يخلص جيد الذهب بالنار «لهم مغفرة» من الله لذنوبهم «وأجر عظيم» على طاعتهم ثم خاطب النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقال «إن الذين ينادونك من وراء الحجرات» وهم الجفاة من بني تميم لم يعلموا في أي حجرة هو فكانوا يطوفون على الحجرات وينادونه «أكثرهم لا يعقلون» وصفهم الله سبحانه بالجهل وقلة الفهم والعقل إذ لم يعرفوا مقدار النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) ولا ما استحقه من التوقير فهم بمنزلة البهائم «ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم» من أن ينادوك من وراء الحجرات في دينهم بما يحرزونه من الثواب وفي دنياهم باستعمالهم حسن الأدب في مخاطبة الأنبياء ليعدوا بذلك في زمرة العقلاء وقيل معناه لأطلقت أسراهم بغير فداء فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) كان سبى قوما من بني العنبر فجاؤوا في فدائهم فأعتق نصفهم وفادى النصف فيقول ولو أنهم صبروا لكنت تعتق كلهم «والله غفور رحيم» لمن تاب منهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت