ألفاظها وعلى هذا فالقرآن كله محكم وقيل هي التي تتضمن نصا لم يختلف تأويله ولم يتعقبه نص وفي قراءة ابن مسعود سورة محدثة أي مجددة «وذكر فيها القتال» أي وأوجب عليهم في القتال وأمروا به «رأيت» يا محمد «الذين في قلوبهم مرض» أي شك ونفاق «ينظرون إليك نظر المغشي عليه من الموت» قال الزجاج يريد أنهم يشخصون نحوك بأبصارهم وينظرون إليك نظرا شديدا كما ينظر الشاخص ببصره عند الموت لثقل ذلك عليهم وعظمه في نفوسهم «فأولى لهم» هذا تهديد ووعيد قال الأصمعي معنى قولهم في التهديد أولى لك وليك وقارنك ما تكره وقال قتادة معناه العقاب لهم والوعيد لهم وعلى هذا يكون أولى اسما للتهديد والوعيد ويكون أولى لهم مبتدأ وخبرا ولا ينصرف أولى لأنه على وزن الفعل وصار اسما للوعيد وقول الأصمعي أن معناه وليك ما تكره لا يريد به أن أولى فعل وإنما فسره على المعنى وقيل معناه أولى لهم طاعة الله ورسوله وقول معروف بالإجابة أي لو أطاعوا فأجابوا كانت الطاعة والإجابة أولى لهم وهذا معنى قول ابن عباس في رواية عطاء واختيار الكسائي فيكون على هذا طاعة وقول معروف متصلا بما قبله وكذلك لو كانت صفة لسورة وتقديره فإذا أنزلت سورة ذات طاعة وقول معروف على ما قاله الزجاج وعلى القول الأول يكون طاعة مبتدأ محذوف الخبر تقديره طاعة وقول معروف أمثل أو أحسن أو يكون خبر مبتدإ محذوف تقديره أمرنا طاعة ويكون الوقف حسنا عند قوله «فأولى لهم» .