ابن عباس ومجاهد وقتادة والبدع الأول من الأمر «وما أدري ما يفعل بي ولا بكم» أي لا أدري أأموت أم أقتل ولا أدري أيها المكذبون أترمون بالحجارة من السماء أم يخسف بكم أم ليس يفعل بكم ما فعل بالأمم المكذبة وهذا إنما هو في الدنيا وأما في الآخرة فإنه قد علم أنه في الجنة وأن من كذبه في النار عن الحسن والسدي وقيل: معناه لست أدعي غير الرسالة ولا أدعي علم الغيب ولا معرفة ما يفعله الله تعالى بي ولا بكم في الإحياء والإماتة والمنافع والمضار إلا أن يوحى إلي عن أبي مسلم وقيل ما أدري ما أومر به ولا ما تؤمرون به عن الضحاك وقيل ما أدري أأترك بمكة أم أخرج منها بأن أومر بالتحول عنها إلى بلد آخر وما أدري أأومر بقتالكم أو بالكف عن قتالكم وهل ينزل بكم العذاب أم لا «إن أتبع إلا ما يوحى إلي» أي لست أتبع في أمركم من حرب أو سلم أو أمر أو نهي إلا ما يوحي الله إلي وما يأمرني به «وما أنا إلا نذير مبين» أي مخوف لكم ظاهر «قل» يا محمد لهم «أرأيتم» معناه أخبروني ما ذا تقولون «إن كان من عند الله» أي إن كان هذا القرآن من عند الله هو أنزله وهذا النبي رسوله «وكفرتم» أنتم أيها المشركون «به وشهد شاهد من بني إسرائيل» يعني عبد الله بن سلام «على مثله» معناه عليه أي على أنه من عند الله وقيل على مثله أي على التوراة عن مسروق وقيل الشاهد موسى شهد على التوراة كما شهد النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) على القرآن لأن السورة مكية وابن سلام أسلم بالمدينة «ف آمن» يعني الشاهد «واستكبرتم» أنتم على الإيمان به وجواب قوله «إن كان من عند الله» محذوف وتقديره ألستم من الظالمين ويدل على هذا المحذوف قوله «إن الله لا يهدي القوم الظالمين» وقيل جوابه فمن أضل منكم عن الحسن وقيل جوابه أفتؤمنون عن الزجاج .