فهرس الكتاب

الصفحة 3490 من 4264

«قد جئتكم بالحكمة» أي بالنبوة عن عطاء وقيل بالعلم بالتوحيد والعدل والشرائع «ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه» قيل إن المعنى كل الذي تختلفون فيه كقول لبيد:

أو يخترم بعض النفوس حمامها أي كل النفوس وكقول القطامي:

قد يدرك المتأني بعض حاجته

وقد يكون من المستعجل الزلل أي كل حاجته عن أبي عبيدة قال الزجاج والصحيح أن البعض لا يكون في معنى الكل والذي جاء به عيسى في الإنجيل إنما هو بعض الذي اختلفوا فيه وبين لهم في غير الإنجيل ما احتاجوا إليه وقول الشاعر:

أو يخترم بعض النفوس حمامها إنما يعني نفسه وقيل معناه لأبين لكم ما تختلفون فيه من أمور الدين دون أمور الدنيا «فاتقوا الله» بأن تجتنبوا معاصيه وتعملوا بالطاعات «وأطيعون» فيما أدعوكم إليه «إن الله هو ربي وربكم» الذي تحق له العبادة «فاعبدوه» خالصا ولا تشركوا به شيئا «هذا صراط مستقيم» يفضي بكم إلى الجنة وثواب الله «فاختلف الأحزاب من بينهم» يعني اليهود والنصارى اختلفوا في أمر عيسى «فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم» قد مر تفسير الآية في سورة مريم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت