تسئلون» عن شكر ما جعله الله لكم من الشرف عن الكلبي والزجاج وغيرهما وقيل تسألون عن القرآن وعما يلزمكم من القيام بحقه «وأسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا» معناه سل مؤمني أهل الكتاب الذين أرسلنا إليهم الرسل هل جاءتهم الرسل إلا بالتوحيد وهو قول أكثر المفسرين والتقدير سل أمم من أرسلنا أو أتباع من أرسلنا فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه وقيل إن المراد سل أهل الكتابين التوراة والإنجيل وإن كانوا كفارا فإن الحجة تقوم بتواتر خبرهم والخطاب وإن توجه إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) فالمراد به الأمة أي سلوا من ذكرنا «أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون» أي هل جعلنا فيما مضى معبودا سوى الله يعبده قوم فإنهم يقولون إنا لم نأمرهم بذلك ولا تعبده هم به وقيل معناه وسل الأنبياء وهم الذين جمعوا له ليلة الأسرى وكانوا تسعين نبيا منهم موسى وعيسى ولم يسألهم (صلى الله عليه وآله وسلّم) لأنه كان أعلم بالله منهم عن الزهري وسعيد بن جبير وابن زيد .