فهرس الكتاب

الصفحة 3465 من 4264

جميع أفعاله «وكذلك أوحينا إليك» وأي مثل ما أوحينا إلى الأنبياء قبلك أوحينا إليك «روحا من أمرنا» يعني الوحي بأمرنا ومعناه القرآن لأنه يهتدي به ففيه حياة من موت الكفر عن قتادة والجبائي وغيرهما وقيل هو روح القدس عن السدي وقيل هو ملك أعظم من جبرائيل وميكائيل كان مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليه السلام) قالا ولم يصعد إلى السماء وأنه لفينا «ما كنت تدري» يا محمد قبل الوحي «ما الكتاب ولا الإيمان» أي ما القرآن ولا الشرائع ومعالم الإيمان وقيل معناه ولا أهل الإيمان أي من الذي يؤمن ومن الذي لا يؤمن وهذا من باب حذف المضاف «ولكن جعلناه نورا» أي جعلنا الروح الذي هو القرآن نورا لأن فيه معالم الدين عن السدي وقيل جعلنا الإيمان نورا لأنه طريق النجاة عن ابن عباس «نهدي به من نشاء من عبادنا» أي نرشده إلى الجنة «وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم» أي ترشد وتدعو إلى طريق مفض إلى الحق وهو الإيمان ثم فسر ذلك الصراط بقوله «صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض» ملكا وخلقا «ألا إلى الله تصير الأمور» أي إليه ترجع الأمور والتدبير يوم القيامة فلا يملك ذلك غيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت