فهرس الكتاب

الصفحة 3440 من 4264

و ما يكون قبل أن يكون وإلى الذين من قبلك من الأنبياء عن عطا عن ابن عباس قال وما من نبي أنزل الله عليه الكتاب إلا أنزل عليه معاني هذه السورة بلغاتهم وقيل معناه كهذا الوحي الذي يأتي في هذه السورة يوحي إليك لأن ما لم يكن حاضرا تراه صلح فيه هذا لقرب وقته وذلك لبعده في نفسه ومعنى التشبيه في كذلك أن بعضه كبعض في أنه حكمة وصواب بما تضمنه من الحجج والمواعظ والفوائد «الله» الذي تحق له العبادة «العزيز» القادر الذي لا يغالب «الحكيم» المحكم لأفعاله «له ما في السماوات وما في الأرض وهو العلي» المستعلي على كل قادر «العظيم» شأنه «تكاد السماوات يتفطرن من فوقهن» أي تكاد كل واحدة من السماوات تنشق من فوق التي تليها من قول المشركين اتخذ الله ولدا استعظاما لذلك عن ابن عباس والحسن وقيل معناه تكاد السماوات يتشققن فرقا من عظمة الله وجلاله من فوقهن تقديره ممن فوقهن أي من عظمة من فوقهن عن الضحاك وقتادة والزجاج وقيل من فوقهن أي من فوق الأرضين وهذا على طريق التمثيل والمعنى لو كانت السماوات تنفطر لشيء لانفطرت لهذا «والملائكة يسبحون بحمد ربهم» أي ينزهونه عما لا يجوز عليه في صفاته ويعظمونه عما لا يليق به في ذاته وأفعاله وروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) والملائكة ومن حول العرش يسبحون بحمد ربهم لا يفترون «ويستغفرون لمن في الأرض» من المؤمنين «ألا إن الله هو الغفور الرحيم» والمعنى ظاهر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت