فهرس الكتاب

الصفحة 3433 من 4264

و صمم عن سماعه من حيث يثقل عليهم استماعه فلا ينتفعون به فكأنهم صم عنه «وهو عليهم عمى» عميت قلوبهم عنه عن السدي يعني أنهم لما ضلوا عنه وحاروا عن تدبره فكأنه عمي لهم «أولئك ينادون من مكان بعيد» أي أنهم لا يسمعون ولا يفهمون كما أن من دعي من مكان بعيد لم يسمع ولم يفهم وإنما قال ذلك لبعد أفهامهم وشدة إعراضهم عنه وقيل لبعده عن قلوبهم عن مجاهد وقيل ينادى الرجل منهم في الآخرة بأشنع اسمه عن الضحاك «ولقد آتينا موسى الكتاب» أي التوراة «فاختلف فيه» لأنه آمن به قوم وكذب به آخرون وهذه تسلية للنبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) أيضا عن جحود قومه له وإنكارهم لنبوته «ولو لا كلمة سبقت من ربك» في تأخير العذاب عن قومك وأنه لا يعذبهم وأنت فيهم «لقضي بينهم» أي لفرغ من عذابهم واستئصالهم وقيل: معناه لو لا حكم سبق من ربك بتأخيرهم العذاب إلى وقت انقضاء آجالهم لقضي بينهم قبل انقضاء آجالهم فيظهر المحق من المبطل «وإنهم لفي شك منه مريب» أي وإن قومك لفي شك مما ذكرناه موقع لهم الريبة وهو أفظع الشك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت