فهرس الكتاب

الصفحة 3401 من 4264

و جعل السماء بناء مرتفعا فوقها ولو جعلها رتقا لما أمكن الخلق الانتفاع بما بينهما ثم قال «وصوركم فأحسن صوركم» لأن صورة ابن آدم أحسن صور الحيوان وقال ابن عباس خلق ابن آدم قائما معتدلا يأكل بيده ويتناول بيده وكل من خلقه الله يتناول بفيه «ورزقكم من الطيبات» لأنه ليس شيء من الحيوان له طيبات المأكل والمشارب مثل ما خلق الله سبحانه لابن آدم فإن أنواع الطيبات واللذات التي خلقها الله تعالى لهم من الثمار وفنون النبات واللحوم وغير ذلك مما لا يحصى كثرة ثم قال «ذلكم الله ربكم» أي فاعل هذه الأشياء خالقكم «فتبارك الله رب العالمين» أي جل الله بأنه الدائم الثابت الذي لم يزل ولا يزال «هو الحي» معناه إن الذي أنعم عليكم بهذه النعم هو الحي على الإطلاق من غير علة ولا فاعل ولا بنية «لا إله إلا هو فادعوه مخلصين له الدين» أي مخلصين في دعائه وعبادته «الحمد لله رب العالمين» قال الفراء وهو خبر وفيه إضمار كأنه قال ادعوه واحمدوه على هذه النعم وقولوا الحمد لله رب العالمين وروى مجاهد عن ابن عباس قال من قال لا إله إلا الله فليقل على أثرها الحمد لله رب العالمين يريد قول الله «مخلصين له الدين الحمد لله رب العالمين» .

* قُلْ إِنى نُهِيت أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَمَّا جَاءَنىَ الْبَيِّنَت مِن رَّبى وَ أُمِرْت أَنْ أُسلِمَ لِرَب الْعَلَمِينَ (66) هُوَ الَّذِى خَلَقَكم مِّن تُرَاب ثمَّ مِن نُّطفَة ثمَّ مِنْ عَلَقَة ثمَّ يخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثمَّ لِتَبْلُغُوا أَشدَّكمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شيُوخًا وَ مِنكُم مَّن يُتَوَفى مِن قَبْلُ وَ لِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُّسمًّى وَ لَعَلَّكمْ تَعْقِلُونَ (67) هُوَ الَّذِى يُحْىِ وَ يُمِيت فَإِذَا قَضى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ (68) أَ لَمْ تَرَ إِلى الَّذِينَ يجَدِلُونَ في ءَايَتِ اللَّهِ أَنى يُصرَفُونَ (69) الَّذِينَ كذَّبُوا بِالْكتَبِ وَ بِمَا أَرْسلْنَا بِهِ رُسلَنَا فَسوْف يَعْلَمُونَ (70)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت