فهرس الكتاب

الصفحة 3366 من 4264

أي حافظ مدبر «له مقاليد السماوات والأرض» واحدها مقليد ومقلاد يريد مفاتيح السماوات والأرض بالرزق والرحمة عن ابن عباس وقتادة وقيل خزائن السماوات والأرض يفتح الرزق على من يشاء ويغلقه عمن يشاء عن الضحاك «والذين كفروا ب آيات الله أولئك هم الخاسرون» لأنهم يخسرون الجنة ونعيمها ويصلون النار وسعيرها ثم أعلم سبحانه أنه المعبود لا معبود سواه بقوله «قل» يا محمد لهؤلاء الكفار «أفغير الله تأمروني أعبد» أي أتأمرونني أن أعبد غير الله «أيها الجاهلون» فيما تأمرونني به إذ تأمرون بعبادة من لا يسمع ولا يبصر ولا ينفع ولا يضر ثم قال لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلّم) «ولقد أوحي إليك» يا محمد «وإلى الذين من قبلك» من الأنبياء والرسل «لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين» قال ابن عباس هذا أدب عن الله تعالى لنبيه (صلى الله عليه وآله وسلّم) وتهديد لغيره لأن الله تعالى قد عصمه من الشرك ومداهنة الكفار وليس في هذا ما يدل على صحة القول بالإحباط على ما يذهب إليه أهل الوعيد لأن المعنى فيه أن من أشرك في عبادة الله غيره من الأصنام وغيرها وقعت عبادته على وجه لا يستحق عليها الثواب به ولذلك وصفها بأنها محبطة إذ لو كانت العبادة خالصة لوجه الله تعالى لاستحق عليها الثواب ثم أمر سبحانه بالتوحيد فقال «بل الله فاعبد» أي وجه عبادتك إليه تعالى وحده دون الأصنام «وكن من الشاكرين» الذين يشكرون الله على نعمه ويخلصون العبادة له قال الزجاج الله منصوب بقوله «فاعبد» في قول البصريين والكوفيين والفاء جاءت على معنى المجازاة والمعنى قد تبينت فاعبد الله .

وَ مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَ الأَرْض جَمِيعًا قَبْضتُهُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَ السمَوَت مَطوِيَّت بِيَمِينِهِ سبْحَنَهُ وَ تَعَلى عَمَّا يُشرِكُونَ (67) وَ نُفِخَ في الصورِ فَصعِقَ مَن في السمَوَتِ وَ مَن في الأَرْضِ إِلا مَن شاءَ اللَّهُ ثمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظرُونَ (68) وَ أَشرَقَتِ الأَرْض بِنُورِ رَبهَا وَ وُضِعَ الْكِتَب وَ جِاىءَ بِالنَّبِيِّينَ وَ الشهَدَاءِ وَ قُضىَ بَيْنهُم بِالْحَقِّ وَ هُمْ لا يُظلَمُونَ (69) وَ وُفِّيَت كلُّ نَفْس مَّا عَمِلَت وَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ (70)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت