فهرس الكتاب

الصفحة 3324 من 4264

إني أتاني لسان لا أسر به

من علو لا كذب فيه ولا سخر وقوله تعالى «وتركنا عليه في الآخرين سلام على إبراهيم وسلام على نوح في العالمين» والمعنى أبقينا عليهم الثناء الجميل في الدنيا فالدار في هذا التقدير ظرف والقياس أن يتعدى الفعل والمصدر إليه بالحرف ولكنه على ذهبت الشام عند سيبويه

وكما عسل الطريق الثعلب (وأما) جواز كون الدار الآخرة في قوله «أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار» فيكون ذلك بإخلاصهم ذكرى الدار ويكون ذكرهم لها وجل قلوبهم منها ومن حسابها كما قال وهم من الساعة مشفقون فالدار على هذا مفعول بها وليست كالوجه المتقدم وأما من أضاف فقال بخالصة ذكرى الدار فإن الخالصة تكون على ضروب تكون للذكر وغير الذكر فإذا أضيفت إلى ذكرى اختصت الخالصة بهذه الإضافة فتكون هذه الإضافة إلى المفعول به كأنه بإخلاصهم ذكرى الدار أي بأن أخلصوا ذكرها والخوف منها لله ويكون على إضافة المصدر الذي هو الخالصة إلى الفاعل تقديره بأن خلصت لهم ذكرى الدار والدار على هذا يحتمل الوجهين اللذين تقدما من كونها للآخرة والدنيا فأما قوله وقالوا ما في بطون هذه الأنعام خالصة لذكورنا فيجوز في خالصة وجهان (أحدهما) أن يكون مصدرا كالعاقبة (والآخر) أن يكون وصفا وكلا الوجهين يحتمل الآية فيجوز أن يكون ما في بطون هذه الأنعام ذات خلوص ويجوز أن يكون الصفة وأنث على المعنى لأنه كثرة والمراد به الأجنة والمضامين فيكون التأنيث على هذا ومن قرأ الليسع جعله اسما على صورة الصفات كالحارث والعباس ألا ترى أن فيعلا مثل ضيغم وحيدر كثير في الصفات ووجه قراءة من قرأ «واليسع» أن الألف واللام قد يدخلان الكلمة على وجه الزيادة كما حكى أبو الحسن الخمسة عشر درهما قال

ولقد جنيتك أكمؤا وعساقلا

ولقد نهيتك عن بنات الأوبر وبنات الأوبر ضرب من الكمأة معرفة فأدخل في المعرفة الألف واللام على وجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت