فهرس الكتاب

الصفحة 3273 من 4264

عنجرد تحلف حين أحلف

كمثل شيطان الحماط أعرف أي له عرف وأنشد المبرد:

وفي البقل إن لم يدفع الله شره

شياطين يعدو بعضهن على بعض (وثالثها) أن قبح صور الشياطين متصور في النفوس ولذلك يقولون لما يستقبحونه جدا كأنه شيطان فشبه سبحانه طلع هذه الشجرة بما استقرت بشاعته في قلوب الناس قال الراجز:

أبصرتها تلتهم الثعبانا

شيطانة تزوجت شيطانا وقال أبو النجم:

الرأس قمل كله وصئبان

وليس في الرجلين إلا خيطان وهي التي يفزع منها الشيطان وقال امرؤ القيس:

أ تقتلني والمشرفي مضاجعي

ومسنونة زرق كأنياب أغوال فشبه أسنته بأنياب الأغوال ولم يقل أحد أنه رأى الغول وهذا قول ابن عباس ومحمد ابن كعب القرظي وقال الجبائي إن الله تعالى يشوه خلق الشياطين في النار حتى أنه لو رآهم راء من العباد لاستوحش منهم فلذلك شبه برءوسهم «فإنهم لآكلون منها» يعني أن أهل النار ليأكلون من ثمرة تلك الشجرة «فمالئون منها البطون» أي يملئون بطونهم منها لشدة ما يلحقهم من ألم الجوع وقد روي أن الله تعالى يجوعهم حتى ينسوا عذاب النار من شدة الجوع فيصرخون إلى مالك فيحملهم إلى تلك الشجرة وفيهم أبو جهل فيأكلون منها فتغلي بطونهم كغلي الحميم فيستسقون فيسقون شربة من الماء الحار الذي بلغ نهايته في الحرارة فإذا قربوها من وجوههم شوت وجوههم فذلك قوله يشوي الوجوه فإذا وصل إلى بطونهم صهر ما في بطونهم كما قال سبحانه يصهر به ما في بطونهم والجلود فذلك شرابهم وطعامهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت