فهرس الكتاب

الصفحة 3247 من 4264

قال وحواجبهن كالأهلة وأشفار أعينهن كقوادم النسور وقيل باستماع الألحان عن وكيع وقيل شغلهم في الجنة سبعة أنواع من الثواب لسبعة أعضاء فثواب الرجل بقوله ادخلوها بسلام آمنين وثواب اليد يتنازعون فيها كأسا لا لغو فيها وثواب الفرج وحور عين وثواب البطن كلوا واشربوا هنيئا الآية وثواب اللسان وآخر دعويهم الآية وثواب الأذن لا يسمعون فيها لغوا ونظائرها وثواب العين وتلذ الأعين «فاكهون» أي فرحون عن ابن عباس وقيل ناعمون متعجبون بما هم فيه قال أبو زيد الفكه الطيب النفس الضحوك رجل فكه وفاكه ولم يسمع لهذا فعل في الثلاثي وقال أبو مسلم أنه مأخوذ عن الفكاهة فهو كناية عن الأحاديث الطيبة وقيل فاكهون ذوو فاكهة كما يقال لاحم شاحم أي ذو لحم وشحم وعاسل ذو عسل قال الحطيئة:

وغررتني وزعمت أنك

لابن في الصيف تأمر أي ذو لبن وتمر ثم أخبر سبحانه عن حالهم فقال «هم وأزواجهم» أي هم وحلائلهم في الدنيا ممن وافقهم على إيمانهم في أستار عن وهج الشمس وسمومها فهم في مثل تلك الحال الطيبة من الظلال التي لا حر فيها ولا برد وقيل أزواجهم اللاتي زوجهم الله من الحور العين «في ظلال» أشجار الجنة وقيل في ظلال تسترهم من نظر العيون إليهم «على الأرائك» وهي السرر عليها الحجال وقيل هي الوسائد «متكئون» أي جالسون جلوس الملوك إذ ليس عليهم من الأعمال شيء قال الأزهري كلما اتكئ عليه فهو أريكة والجمع أرائك «لهم فيها» أي في الجنة «فاكهة ولهم ما يدعون» أي ما يتمنون ويشتهون قال أبو عبيدة تقول العرب ادع لي ما شئت أي تمن علي وقيل معناه إن كل من يدعي شيئا فهو له بحكم الله تعالى لأنه قد هذب طباعهم فلا يدعون إلا ما يحسن منهم قال الزجاج هو مأخوذ من الدعاء يعني أن أهل الجنة كلما يدعونه يأتيهم ثم بين سبحانه ما يشتهون فقال «سلام» أي لهم سلام ومنى أهل الجنة أن يسلم الله عليهم «قولا» أي يقوله الله قولا «من رب رحيم» بهم يسمعونه من الله فيؤذنهم بدوام الأمن والسلامة مع سبوغ النعمة والكرامة وقيل إن الملائكة يدخل عليهم من كل باب يقولون سلام عليكم من ربكم الرحيم ثم ذكر سبحانه أهل النار فقال «وامتازوا اليوم أيها المجرمون» أي يقال لهم انفصلوا معاشر العصاة واعتزلوا من جملة المؤمنين وقيل معناه كونوا على حدة عن السدي وقيل معناه إن لكل كافر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت