فهرس الكتاب

الصفحة 3155 من 4264

أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما» قال أبو حمزة الثمالي حدثني السدي وحميد بن سعد الأنصاري وبريد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة قال لما نزلت هذه الآية قلنا يا رسول الله هذا السلام عليك قد عرفناه فكيف الصلاة عليك قال قولوا اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد حدث عن عبد الله بن مسعود قال إذا صليتم على النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) فأحسنوا الصلاة عليه فإنكم لا تدرون لعل ذلك يعرض عليه قالوا فعلمنا قال قولوا اللهم اجعل صلاتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين وإمام المتقين وخاتم النبيين محمد عبدك ورسولك إمام الدين وقائد الخير ورسول الرحمة اللهم ابعثه مقاما محمودا يغبطه به الأولون والآخرون اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد حدث عن أبي بصير قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن هذه الآية فقلت كيف صلاة الله على رسوله فقال يا أبا محمد تزكيته له في السماوات العلى فقلت قد عرفت صلواتنا عليه فكيف التسليم فقال هو التسليم له في الأمور فعلى هذا يكون معنى قوله «وسلموا تسليما» انقادوا لأوامره وابذلوا الجهد في طاعته وفي جميع ما يأمركم به وقيل معناه سلموا عليه بالدعاء أي قولوا السلام عليك يا رسول الله (الحديث) وحدث عن أنس بن مالك عن أبي طلحة قال دخلت على النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) فلم أره أشد استبشارا منه يومئذ ولا أطيب نفسا قلت يا رسول الله ما رأيتك قط أطيب نفسا ولا أشد استبشارا منك اليوم فقال وما يمنعني وقد خرج آنفا جبرائيل من عندي قال قال الله تعالى من صلى عليك صلاة صليت بها عليه عشر صلوات ومحوت عنه عشر سيئات وكتبت له عشر حسنات «إن الذين يؤذون الله ورسوله» قيل هم المنافقون والكافرون والذين وصفوا الله بما لا يليق به وكذبوا رسله وكذبوا عليه فعلى هذا يكون معنى يؤذون الله يخالفون أمره ويصفونه بما هو منزه عنه ويشبهونه بغيره فإن الله عز اسمه لا يلحقه أذى ولكن لما كانت مخالفة الأمر فيما بيننا تسمى إيذاء خوطبنا بما نتعارفه وقيل يؤذون الله يلحدون في أسمائه وصفاته وقيل معناه يؤذون رسول الله فقدم ذكر الله على وجه التعظيم إذ جعل أذى رسوله أذى له تشريفا له وتكريما فكأنه يقول لو جاز أن يناله أذى من شيء لكان ينالني من هذا واتصاله بما قبله أنه كأنه يقول صلوا عليه ولا تؤذوا فإن من آذاه فهو كافر ثم أوعد عليه بقوله «لعنهم الله في الدنيا والآخرة» أي يبعدهم الله من رحمته ويحل بهم وبال نقمته بحرمان زيادات الهدى في الدنيا والخلود في النار في الآخرة «وأعد لهم» في الآخرة «عذابا مهينا» أي مذلا لهم حدثنا السيد أبو الحمد قال حدثنا الحاكم أبو القاسم الحسكاني قال حدثنا أبو عبد الله الحافظ قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت