المبصرات «والأفئدة» أي وجعل لكم القلوب لتعقلوا بها «قليلا ما تشكرون» أي تشكرون نعم الله قليلا من كثير وما مزيدة ويجوز أن يكون ما مصدرية فيكون تقديره قليلا شكركم لهذه النعم «وقالوا» يعني منكري البعث «أإذا ضللنا في الأرض» أي غبنا في الأرض وصرنا ترابا وكل شيء غلب عليه غيره حتى يغيب فيه فقد ضل قال الأخطل:
فكنت القذا في موج أكدر مزبد
قذف الآتي به فضل ضلالا وقيل إن معنى ضللنا هلكنا عن قتادة ومجاهد «أإنا لفي خلق جديد» أي نبعث ونحيي فهو استفهام معناه الإنكار والمعنى كيف نخلق جديدا ونعاد بعد أن هلكنا وتفرقت أجسامنا ثم قال سبحانه «بل هم» أي هؤلاء الكفار «بلقاء ربهم» أي ما وعد ربهم به من الثواب والعقاب «كافرون» أي جاحدون فلهذا قالوا هذا القول .
* قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَك الْمَوْتِ الَّذِى وُكلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ (11) وَ لَوْ تَرَى إِذِ الْمُجْرِمُونَ نَاكِسوا رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَا أَبْصرْنَا وَ سمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ (12) وَ لَوْ شِئْنَا لاَتَيْنَا كلَّ نَفْس هُدَاهَا وَ لَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنى لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ (13) فَذُوقُوا بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا إِنَّا نَسِينَكمْ وَ ذُوقُوا عَذَاب الْخُلْدِ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ (14) إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِئَايَتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكرُوا بهَا خَرُّوا سجَّدًا وَ سبَّحُوا بحَمْدِ رَبِّهِمْ وَ هُمْ لا يَستَكْبرُونَ (15)