فهرس الكتاب

الصفحة 2902 من 4264

قولهم على الجهل بما يقولون من لغو وباطل وغلو في مدح وذم «وأنهم يقولون ما لا يفعلون» أي يحثون على أشياء لا يفعلونها وينهون عن أشياء يرتكبونها ثم استثنى من جملتهم فقال «إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات» وهم شعراء المؤمنين مثل عبد الله بن رواحة وكعب بن مالك وحسان بن ثابت وسائر شعراء المؤمنين الذين مدحوا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وردوا هجاء من هجاه وفي الحديث عن الزهري قال حدثني عبد الرحمن بن كعب بن مالك قال يا رسول الله ما ذا تقول في الشعر فقال إن المؤمن مجاهد بسيفه ولسانه والذي نفسي بيده لكأنما ينضحونهم بالنبل وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) لحسان بن ثابت اهجهم أو هاجهم وروح القدس معك رواه البخاري ومسلم في الصحيحين وقال الشعبي كان أبو بكر يقول الشعر وكان عمر يقول الشعر وكان (عليه السلام) أشعر من الثلاثة «وذكروا الله كثيرا» لم يشغلهم الشعر عن ذكر الله ولم يجعلوا الشعر همهم «وانتصروا» من المشركين للرسول والمؤمنين «من بعد ما ظلموا» قال الحسن انتصروا بما يحبون الانتصار به في الشريعة وهو نظير قوله لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم أي ردوا على المشركين ما كانوا يهجون به المؤمنين ثم هدد الظالمين فقال «وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون» أي سوف يعلم أي مرجع يرجعون وأي منصرف ينصرفون لأن منصرفهم إلى النار نعوذ بالله منها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت