فهرس الكتاب

الصفحة 2887 من 4264

أعطاكم ما تعلمون من الخير .

والأمداد اتباع الثاني ما قبله شيئا بعد شيء على انتظام وهؤلاء أمدوا بأنواع من النعم وهو قوله «أمدكم بأنعام وبنين وجنات وعيون» فأعطاهم رزقهم على إدرار «إني أخاف عليكم» إن عصيتموني «عذاب يوم عظيم» يريد يوم القيامة وصفه بالعظم لما فيه من الأهوال العظيمة «قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين» أي أنهيتنا أم لم تكن من الناهين لنا عن الكلبي والمعنى أنا لا نقبل ما تدعونا إليه على كل حال أوعظت أم سكت أي حصول الوعظ منك وارتفاعه مستويان عندنا ثم قالوا «إن هذا إلا خلق الأولين» أي ما هذا الذي جئتنا به إلا كذب الأولين الذين ادعوا النبوة ولم يكونوا أنبياء وأنت مثلهم ومن قرأ خلق الأولين بضم الخاء فالمعنى ما هذا الذي نحن عليه من تشييد الأبنية واتخاذ المصانع والبطش الشديد إلا عادة الأولين من قبلنا وقيل معناه ما هذا الذي نحن فيه إلا عادة الأولين في أنهم كانوا يحيون ويموتون ولا بعث ولا حساب وقيل معناه ما الذي تدعيه من النبوة والرسالة إلا عادة الأولين «وما نحن بمعذبين» على ما تدعيه لا في الدنيا ولا بعد الموت «فكذبوه فأهلكناهم» بعذاب الاستئصال «إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين وإن ربك لهو العزيز الرحيم» قد مر تفسيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت