فهرس الكتاب

الصفحة 2865 من 4264

و روي نادى صياحه وذكر أبو حمزة الثمالي في هذه الآية أنها صوت يسمع من السماء في النصف من شهر رمضان وتخرج له العواتق من البيوت وقال ابن عباس نزلت فينا وفي بني أمية قال سيكون لنا عليهم الدولة فتخضع لنا أعناقهم بعد صعوبتها وتلين «وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث إلا كانوا عنه معرضين» أخبر سبحانه عن هؤلاء الكفار أنه لا يأتيهم ذكر من الرحمن محدث أي جديد يعني القرآن كما قال إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون وقال إن هو إلا ذكر إلا أعرضوا عن الذكر ولم يتدبروا فيه «فقد كذبوا فسيأتيهم» فيما بعد يعني يوم القيامة «أنباء ما كانوا به يستهزءؤن» وهي مفسرة في سورة الأنعام «أولم يروا إلى الأرض كم أنبتنا فيها من كل زوج» معناه من كل نوع معه قرينة «كريم» أي حسن وقيل نافع محمود مما يحتاج إليه وقيل من كل صنف يكرم على أهله وقيل كريم مما يأكل الناس والأنعام عن مجاهد وقال الشعبي الناس نبات الأرض كما قال سبحانه والله أنبتكم من الأرض نباتا فمن دخل الجنة فهو كريم ومن دخل النار فهو لئيم «إن في ذلك لآية» أي لدلالة على وحدانيتنا وكمال قدرتنا «وما كان أكثرهم مؤمنين» أي لا يصدقون بذلك ولا يعترفون به عنادا وتقليدا لأسلافهم وهربا من مشقة التكليف قال سيبويه كان هنا مزيدة ومجازه وما أكثرهم مؤمنين «وإن ربك» يا محمد «لهو العزيز» أي القادر والذي لا يعجز والغالب الذي لا يغلب «الرحيم» أي المنعم على عباده بأنواع النعم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت