فهرس الكتاب

الصفحة 2747 من 4264

عنه والأجل هو الوقت المضروب لحدوث أمر من الأمور والأجل المحتوم لا يتأخر ولا يتقدم والأجل المشروط بحسب الشرط والمراد بالأجل المذكور في الآية الأجل المحتوم «ثم أرسلنا رسلنا تترى» أي متواترة يتبع بعضهم بعضا عن ابن عباس ومجاهد وقيل متقاربة الأوقات وأصله الاتصال لاتصاله بمكانه من القوس ومنه الوتر وهو الفرد عن الجمع المتصل قال الأصمعي يقال واترت الخبر اتبعت بعضه بعضا وبين الخبرين هنيهة «كلما جاء أمة رسولها كذبوه» ولم يقروا بنبوته «فأتبعنا بعضهم بعضا» يعني في الإهلاك أي أهلكنا بعضهم في إثر بعض «وجعلناهم أحاديث» أي يتحدث بهم على طريق المثل في الشر وهو جمع أحدوثة ولا يقال هذا في الخير والمعنى إنا صيرناهم بحيث لم يبق بين الناس منهم إلا حديثهم «فبعدا لقوم لا يؤمنون» ظاهر المعنى «ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون ب آياتنا» أي بدلائلنا الواضحة «وسلطان مبين» أي وبرهان ظاهر بين «إلى فرعون وملإيه» خص الملأ وهم الأشراف بالذكر لأن الآخرين كانوا أتباعا لهم «فاستكبروا» أي تجبروا وتعظموا عن قبول الحق «وكانوا قوما عالين» أي متكبرين قاهرين قهروا أهل أرضهم واتخذوهم خولا «فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا» أي أنصدق لإنسانين خلقهم مثل خلقنا ويسمى الإنسان بشرا لانكشاف بشرته وهي جلدته الظاهرة حتى احتاج إلى لباس يكنه وغيره من الحيوان مغطى البشرة بصوف أو ريش أو غيره لطفا من الله سبحانه بخلقه إذ لم يكن هناك عقل يدبر أمره مع حاجته إلى ما يكنه والإنسان يهتدي إلى ما يستعين به في هذا الباب «وقومهما لنا عابدون» أي مطيعون طاعة العبد لمولاه قال الحسن كان بنو إسرائيل يعبدون فرعون وفرعون يعبد الأوثان «فكذبوهما فكانوا من المهلكين» أي فكذبوا موسى وهارون فكان عاقبة تكذيبهم أن أهلكهم الله وغرقهم «ولقد آتينا موسى الكتاب» أي التوراة «لعلهم يهتدون» أي لكي يهتدوا إلى طريق الحق والصواب «وجعلنا ابن مريم وأمه آية» وهذا مثل قوله وجعلناها وابنها آية للعالمين أي حجة على قدرتنا على الاختراع وآية عيسى أنه خلق من غير ذكر وآية مريم أنها حملت من غير فحل «وآويناهما إلى ربوة» أي جعلنا مأواهما مكانا مرتفعا مستويا واسعا يقال أوى إليه يأوي أويا وأواه غيره يؤويه إيواء أي جعله مأوى له والربوة التي أويا إليها هي الرملة من فلسطين عن أبي هريرة وقيل دمشق عن سعيد بن المسيب وقيل مصر عن ابن زيد وقيل بيت المقدس عن قتادة وكعب قال كعب وهي أقرب الأرض إلى السماء وقيل هي حيرة الكوفة وسوادها والقرار مسجد الكوفة والمعين الفرات عن أبي جعفر وأبي عبد الله (عليه السلام) وقيل «ذات قرار ومعين» معناه أي ذات موضع قرار أي هي أرض مستوية يستقر عليها ساكنوها عن الضحاك وسعيد وقيل ذات ثمار عن قتادة ذهب إلى أنه لأجل الثمار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت