فهرس الكتاب

الصفحة 2664 من 4264

نمرود وكيده والمعنى ورفعناه «ولوطا» من الهلكة وهو ابن أخي إبراهيم ف آمن به «إلى الأرض التي باركنا فيها للعالمين» اختلف فيها فقيل هي أرض الشام أي نجينا من كوثي إلى الشام عن قتادة قال وإنما قال «باركنا فيها» لأنها بلاد خصب وقيل إلى أرض بيت المقدس لأن بها مقام الأنبياء عن الجبائي وقيل نجاهما إلى مكة كما قال إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا عن ابن عباس «ووهبنا له إسحاق» أي وهبنا لإبراهيم إسحاق حين سأل الولد فقال رب هب لي من الصالحين «ويعقوب نافلة» قال ابن عباس وقتادة نافلة راجع إلى يعقوب فإنه زاده من غير دعاء فهو نافلة وقيل إنه راجع إلى إسحاق ويعقوب جميعا لأنه أعطاهما إياه من غير جزاء ولا استحقاق عن مجاهد «وكلا جعلنا صالحين» أي وجعلنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب صالحين للنبوة والرسالة وقيل معناه حكمنا بكونهم صالحين وهو غاية ما يوصف به من الثناء الجميل «وجعلناهم أئمة» يقتدى بهم في أفعالهم وأقوالهم «يهدون» الخلق إلى طريق الحق وإلى الدين المستقيم «بأمرنا» فمن اهتدى بهم في أقوالهم وأفعالهم فالنعمة لنا عليه «وأوحينا إليهم فعل الخيرات» قال ابن عباس شرائع النبوة «وإقام الصلاة» أي إقامة الصلاة «وإيتاء الزكاة» أي إعطاء الزكاة «وكانوا لنا عابدين» أي مخلصين في العبادة «ولوطا آتيناه حكما وعلما» ومعناه وأعطينا لوطا حكمة وعلما وقيل الحكم النبوة وقيل هو الفصل بين الخصوم بالحق أي جعلناه حاكما وعلمناه ما يحتاج إلى العلم به «ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث» وهي قرية سدوم على ما روي والخبائث التي كانوا يعملونها هي أنهم كانوا يأتون الذكران في أدبارهم ويتضارطون في أنديتهم وقيل هي ما حكى الله تعالى إنكم لتأتون الرجال وتقطعون السبيل وتأتون في ناديكم المنكر وغير ذلك من القبائح وأراد بالقرية أهلها ثم ذمهم فقال «إنهم كانوا قوم سوء فاسقين» أي خارجين عن طاعة الله تعالى «وأدخلناه في رحمتنا» أي في نعمتنا وسنتنا «إنه من الصالحين» أي بسبب أنه من الصالحين الذين أصلحوا أفعالهم فعلموا بما هو الحسن منها دون القبيح وقيل أراد بكونه من الصالحين أنه من الأنبياء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت