فهرس الكتاب

الصفحة 2652 من 4264

الإنسان من طين (ورابعها) أن معناه خلق الإنسان من تعجيل من الأمر لأنه تعالى قال إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون عن أبي الحسن الأخفش «سأريكم آياتي» الدالة على وحدانيتي وعلى صدق محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) فيما يوعدكم به من العذاب «فلا تستعجلون» في حلول العذاب بكم فإنه سيدرككم عن قريب قال ابن عباس في رواية عطاء يريد به النضر ابن الحرث وهو الذي قال «اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر» الآية ويريد بقوله «سأريكم آياتي» القتل يوم بدر «ويقولون» يعني ويقول المشركون للمسلمين «متى هذا الوعد» الذي تعدوننا يريدون وعد القيامة «إن كنتم صادقين» أي ويقولون إن كنتم صادقين في هذا الوعد فمتى يكون ذلك ثم قال سبحانه «لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار» أي لو علموا الوقت الذي لا يدفعون فيه عذاب النار عن وجوههم «ولا عن ظهورهم» يعني أن النار تحيط بهم من جميع جوانبهم «ولا هم ينصرون» وجواب لو محذوف وتقديره لعلموا صدق ما وعدوا به ولما استعجلوا ولا قالوا متى هذا الوعد ثم قال «بل تأتيهم» الساعة «بغتة» أي فجاة «فتبهتهم» أي فتحيرهم «فلا يستطيعون ردها» أي فلا يقدرون على دفعها «ولا هم ينظرون» أي لا يؤخرون إلى وقت آخر ولا يمهلون لتوبة أو معذرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت