فهرس الكتاب

الصفحة 2574 من 4264

الجزاء وحيا الله محمدا وآله بالسلام اللهم باعدني عند كربتي ويا صاحبي عند شدتي ويا ولي نعمتي وإلهي وإله آبائي لا تكلني إلى نفسي طرفة عين فإنك إن تكلني إلى نفسي أقرب من الشر وأبعد من الخير وآنس في القبر وحشتي واجعل له عهدا يوم ألقاك منشورا ثم يوصي بحاجته وتصديق هذه الوصية في سورة مريم في قوله «لا يملكون الشفاعة إلا من اتخذ عند الرحمن عهدا» فهذا عهد الميت والوصية حق على كل مسلم وحق عليه أن يحفظ هذه الوصية ويعلمها وقال أمير المؤمنين علي (عليه السلام) علمنيها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وقال علمنيها جبرائيل (عليه السلام) «وقالوا اتخذ الرحمن ولدا» هذا إخبار عن اليهود والنصارى ومشركي العرب فإن اليهود قالوا: عزير ابن الله وقالت النصارى: المسيح ابن الله وقال مشركو العرب: الملائكة بنات الله «لقد جئتم شيئا إدا» هاهنا حذف تقديره قل لهم يا محمد لقد جئتم بشيء منكر عظيم شنيع فظيع فلما حذف الباء وصل الفعل إليه فنصبه «تكاد السماوات يتفطرن منه» أي أرادت السماوات أن تنشق لعظم فريتهم إعظاما لقولهم ومعناه لو انشقت السماوات بشيء عظيم لكانت تنشق من هذا «وتنشق الأرض» أي وكادت الأرض تنشق «وتخر الجبال» أي كادت الجبال تسقط «هدا» أي كسرا شديدا عن ابن عباس وقيل هدما عن عطاء «أن دعوا للرحمن ولدا» أي لأن دعوا للرحمن ولدا أو من دعوا للرحمن ولدا أي بسبب دعوتهم أو تسميتهم له ولدا «وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولدا» أي ما يصلح للرحمن ولا يليق به اتخاذ الولد وليس من صفته ذلك لأن إثبات الولد له يقتضي حدوثه وخروجه من صفة الإلهية واتخاذ الولد يدل على الحاجة تعالى عن ذلك وتقدس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت