فهرس الكتاب

الصفحة 2543 من 4264

و هذا مروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) وقيل ستة أشهر وقيل ثمانية أشهر وكان ذلك آية وذلك أنه لم يعش مولود وضع لثمانية أشهر غيره «فأجاءها المخاض» أي ألجأها الطلق أي وجع الولادة «إلى جذع النخلة» فالتجأت إليها لتستند إليها عن ابن عباس ومجاهد وقتادة والسدي وقيل أجاءها أي جاء بها قال ابن عباس: نظرت مريم إلى أكمة فصعدت مسرعة إليها فإذا عليها جذع نخلة نخرة ليس لها سعف والجذع ساق النخلة والألف واللام دخلت للعهد لا للجنس أي النخلة المعروفة فلما ولدت «قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا» أي شيئا حقيرا متروكا عن ابن عباس وقيل شيئا لا يذكر ولا يعرف عن قتادة وقيل حيضة ملقاة عن عكرمة والضحاك ومجاهد قال ابن عباس: فسمع جبرائيل كلامها وعرف جزعها «فناداها من تحتها» وكان أسفل منها تحت أكمة «ألا تحزني» وهو قول السدي وقتادة والضحاك أن المنادي جبرائيل ناداها من سفح الجبل وقيل ناداها عيسى عن مجاهد والحسن ووهب وسعيد بن جبير وابن زيد وابن جرير والجبائي وإنما تمنت (عليهاالسلام) الموت كراهية لأن يعصي الله فيها وقيل استحياء من الناس أن يظنوا بها سوءا عن السدي وروي عن الصادق (عليه السلام) لأنها لم تر في قومها رشيدا ذا فراسة ينزهها من السوء «قد جعل ربك تحتك سريا» أي ناداها جبرائيل أو عيسى ليزول ما عندها من الغم والجزع لا تغتمي قد جعل ربك تحت قدميك نهرا تشربين منه وتتطهرين من النفاس عن ابن عباس ومجاهد وسعيد بن جبير قالوا وكان نهرا قد انقطع الماء عنه فأرسل الله الماء فيه لمريم وأحيا ذلك الجذع حتى أثمر وأورق وقيل ضرب جبرائيل (عليه السلام) برجله فظهر ماء عذب وقيل بل ضرب عيسى برجله فظهرت عين ماء تجري وهو المروي عن أبي جعفر (عليه السلام) وقيل السري عيسى (عليه السلام) عن الحسن وابن زيد والجبائي والسري وهو الشريف الرفيع قال الحسن كان والله عبدا سريا «وهزي إليك بجذع النخلة» معناه اجذبي إليك بجذع النخلة والباء مزيدة وقال الفراء: العرب تقول هزه وهز به «تساقط عليك رطبا جنيا» مر معناه وقال الباقر (عليه السلام) لم تستشف النفساء بمثل الرطب إن الله أطعمه مريم في نفاسها وقالوا إن الجذع كان يابسا لا ثمر عليه إذ لو كان عليه ثمر لهزته من غير أن تؤمر به وكان في الشتاء فصار معجزة بخروج الرطب في غير أوانه وبخروجه دفعة واحدة فإن العادة أن يكون نورا أولا ثم يصير بلحا ثم بسرا وروي أنه لم يكن للجذع رأس فضربته برجلها فأورقت وأثمرت وانتثر عليها الرطب جنيا والشجرة التي لا رأس لها لا تثمر في العادة وقيل إن تلك النخلة كانت برنية وقيل كانت عجوة وهو المروي عن أبي عبد الله (عليه السلام) «فكلي واشربي» أي كلي يا مريم من هذا الرطب واشربي من هذا الماء «وقري عينا» جاء في التفسير وطيبي نفسا وقيل معناه لتقر عينك سرورا بهذا الولد الذي ترين لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت