فهرس الكتاب

الصفحة 2384 من 4264

مؤمنين وفي هذا دلالة على أن دعاء الولد لوالده الميت مسموع وإلا لم يكن للأمر به معنى وقيل إن الله تعالى أوصى الأبناء بالوالدين لقصور شفقتهم ولم يوص الوالدين بالأبناء لوفور شفقتهم وذكر حال الكبر لأنهما أحوج في تلك الحال إلى البر لضعفهما وكونهما كلا على الولد ففي الحديث أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال رغم أنفه رغم أنفه رغم أنفه قالوا من يا رسول الله قال من أدرك أبويه عند الكبر أحدهما أو كلاهما ولم يدخل الجنة أورده مسلم في الصحيح وروى أبو أسيد الأنصاري قال بينما نحن عند رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) إذ جاءه رجل من بني سلمة فقال يا رسول الله هل بقي من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما قال نعم الصلاة عليهما والاستغفار لهما وإنفاذ عهدهما من بعدهما وإكرام صديقهما وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما قال قتادة هكذا علمتم وبهذا أمرتم فخذوه بتعليم الله وأدبه «ربكم أعلم» أي أكثر معلوما وقيل أثبت علما فإنه سبحانه أعلم بأن الجسم حادث من الإنسان العالم بذلك «بما في نفوسكم» أي بما تضمرون من البر والعقوق فمن ندرت منه نادرة وهو لا يضمر عقوقا غفر الله له ذلك وقيل معناه أنه أعلم بجميع ما في ضمائركم وهذا أوجه «إن تكونوا صالحين» أي طائعين لله «فإنه كان للأوابين غفورا» والأواب التواب المتعبد الراجع عن ذنبه عن مجاهد وروي ذلك عن أبي عبد الله (عليه السلام) وقيل إن الأولين المطيعون المحسنون عن قتادة وقيل إنهم الذين يذنبون ثم يتوبون ثم يذنبون ثم يتوبون عن سعيد بن المسيب وقيل هم الراجعون إلى الله فيما ينوبهم عن ابن عباس وقيل هم المسبحون عن ابن عباس في رواية أخرى ويعضده قوله «يا جبال أوبي معه» وقيل إنهم الذين يصلون بين المغرب والعشاء روي ذلك مرفوعا وروى هشام بن سالم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال صلاة أربع ركعات يقرأ في كل ركعة خمسين مرة «قل هو الله أحد» هي صلاة الأوابين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت