فهرس الكتاب

الصفحة 2369 من 4264

لبني إسرائيل ملك كان شعيا يرشده ويسدده فمرض الملك وجاء سنحاريب إلى باب بيت المقدس بستمائة ألف راية فدعا الله سبحانه شعيا فبرأ الملك ومات جمع سنحاريب ولم ينج منهم إلا خمسة نفر منهم سنحاريب فهرب وأرسلوا خلفه من أخذه ثم أمر سبحانه بإطلاقه ليخبر قومه بما نزل بهم فأطلقوه وهلك سنحاريب بعد ذلك بسبع سنين واستخلف بخت نصر ابن ابنه فلبث سبع عشرة سنة وهلك ملك بني إسرائيل ومرج أمرهم وتنافسوا في الملك فقتل بعضهم بعضا فقام شعيا فيهم خطيبا ووعظهم بعظات بليغة وأمرهم ونهاهم فهموا بقتله فهرب ودخل شجرة فقطعوا الشجرة بالمنشار فبعث الله إليهم أرميا من سبط هارون ثم خرج من بينهم لما رأى من أمرهم ودخل بخت نصر وجنوده بيت المقدس وفعل ما فعل ثم رجع إلى بابل بسبايا بني إسرائيل وكانت هذه الدفعة الأولى وقيل أيضا أن سبب ذلك كان قتل يحيى بن زكريا وذلك أن ملك بني إسرائيل أراد أن يتزوج بنت امرأته فنهاه يحيى وبلغ أمها فحقدت عليه وبعثته على قتله فقتله وقيل إنه لم يزل دم يحيى بن زكريا يغلي حتى قتل بخت نصر منهم سبعين ألفا أو اثنين وسبعين ألفا ثم سكن الدم وذكر الجميع أن يحيى بن زكريا هو المقتول في الفساد الثاني قال مقاتل كان بين فساد الأول والثاني مائتا سنة وعشر سنين وقيل إنما غزا بني إسرائيل في المرة الأولى بخت نصر وفي المرة الثانية ملوك فارس والروم وذلك حين قتلوا يحيى فقتلوا منهم مائة ألف وثمانين ألفا وخرب بيت المقدس فلم يزل بعد ذلك خرابا حتى بناه عمر بن الخطاب فلم يدخله بعد ذلك رومي إلا خائفا وقيل إنما غزاهم في المرة الأولى جالوت وفي الثانية بخت نصر والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت