أ من أم أوفي دمنة لم تكلم
بحومانة الدراج فالمتثلم أي أمن ناحية أم أوفي وقال أبو ذؤيب:
أ منك البرق أرقبه فهاجا
فبت أخاله دهما خلاجا أي أمن جهتك وقال الجعدي:
لمن الديار عفون بالتهطال
بقيت على حجج خلون طوال أي على مر حجج والمعنى وينبت منه شجر ونبات «فيه تسيمون» أي ترعون أنعامكم من غير كلفة والتزام مئونة لعلفها «ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات» أي ينبت الله لكم بذلك المطر هذه الأشياء التي عددها لتنتفعوا بها «إن في ذلك لآية» أي دلالة وحجة واضحة «لقوم يتفكرون» فيه فيعرفون الله تعالى به وخص المتفكرين فيه لأنهم المنتفعون به «وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر» قد مضى بيانه والتسخير في الحقيقة للشمس والقمر لأن النهار هو حركات الشمس من وقت طلوع الفجر إلى وقت غروب الشمس والليل حركات الشمس تحت الأرض من وقت غروب الشمس إلى وقت طلوع الفجر إلا أنه سبحانه أجرى التسخير على الليل والنهار على سبيل التجوز والاتساع «والنجوم مسخرات بأمره» مضى بيانه «إن في ذلك» التسخير «لآيات» أي دلالات «لقوم يعقلون» عن الله وينبئون أن المسخر لذلك على هذا تقدير الذي لا يختلف لأجل منافع خلقه ومصالحهم والمدبر لذلك قادر عالم حكيم «وما ذرأ لكم في الأرض» أي سخر لكم ما خلقه لكم في الأرض أي لقوام أبدانكم من الملابس والمطاعم والمناكح من أنواع الحيوان والنبات والمعادن وسائر النعم «مختلفا ألوانه» لا يشبه بعضها بعضا «إن في ذلك لآية» أي دلالة «لقوم يذكرون» أي يتفكرون في الأدلة فينظرون فيها ويتعظون ويعتبرون بها .