الأسود بن عبد يغوث فأشار إلى بطنه فاستسقى فمات وقيل أصابه السموم فصار أسود فأتى أهله فلم يعرفوه فمات وهو يقول قتلني رب محمد ومر به الحارث بن الطلاطلة فأومى إلى رأسه فامتخط قيحا فمات وقيل إن الحرث بن قيس أكل حوتا مالحا فأصابه العطش فما زال يشرب حتى أنقد بطنه فمات ثم وصفهم سبحانه بالشرك فقال «الذين يجعلون مع الله إلها آخر» أي اتخذوا معه إلها يعبدونه «فسوف يعلمون» هذا وعيد لهم وتهديد «ولقد نعلم أنك» يا محمد «يضيق صدرك» أي قلبك «بما يقولون» من تكذيبك والاستهزاء بك وهذا تعزية من الله تعالى لنبيه وتطييب لقلبه «فسبح بحمد ربك» أي قل سبحان الله وبحمده «وكن من الساجدين» أي المصلين عن الضحاك وابن عباس قال وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) إذا حزنه أمر فزع إلى الصلاة وقيل معناه احمد ربك على نعمه إليك وكن من الذين يسجدون لله ويوجهون بعبادتهم إليه «وأعبد ربك حتى يأتيك اليقين» أي إلى أن يأتيك الموت عن ابن عباس والحسن ومجاهد وقيل حتى يأتيك اليقين من الخير والشر عند الموت عن قتادة وسمي الموت يقينا لأنه موقن به ويحتمل أن يكون أراد حتى يأتيك العلم الضروري بالموت والخروج من الدنيا الذي يزول معه التكليف قال الزجاج المعنى اعبد ربك أبد الآبدين ولو قال اعبد ربك بغير توقيت لجاز أن يكون الإنسان مطيعا إذا عبد الله مرة فإذا قال حتى يأتيك اليقين فقد أمر بالإقامة على العبادة أبدا ما دام حيا .