فهرس الكتاب

الصفحة 2259 من 4264

و سلك وأسلك بمعنى والمصدر السلك والسلوك قال عدي بن زيد:

وكنت لزاز خصمك لم أعرد

وقد سلكوك في يوم عصيب وقال آخر:

حتى إذا أسلكوهم في قتائدة

شلا كما تطرد الجمالة الشردا والعروج الصعود في الدرج والمضارع يعرج ويعرج أبو عبيدة «سكرت أبصارنا» غشيت قال أبو علي: فكان معناه لا ينفذ نورها ولا يدرك الأشياء على حقيقتها ومعنى الكلمة انقطاع الشيء عن سننه الجاري فمن ذلك سكر الماء وهو رده عن سننه في الجري وقالوا التسكير في الرأي قبل أن يعزم على الشيء وإذا عزم على أمر ذهب التسكير ومنه السكر في الشراب إنما هو أن ينقطع عما هو عليه من المصافي حال الصحو فلا ينفذ رأيه ونظره على حد نفاذه في صحوه وقالوا سكران لا يثبت فعبروا عن هذا المعنى فيه قال الزجاج: فسروا سكرت أغشيت وسكرت تحيرت وسكنت عن أن تنظر والعرب تقول سكرت الريح سكنت وكذلك سكر الحر قال الشاعر:

جاء الشتاء واجثأل القبر

وجعلت عين الحرور تسكر والبرج أصله الظهور ومنه البرج من بروج السماء وبرج الحصن ويقال تبرجت المرأة إذا أظهرت زينتها والرجيم المرجوم والرجم الرمي بالشيء بالاعتماد من غير آلة مهياة للإصابة فإن القوس يرمي عنها ولا يرجم بها ورجمته شتمته والشهاب القطعة من النار قال الزجاج: والشهب المنقضة من آيات النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) والدليل على أنها كانت بعد مولد النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) أن شعراء العرب الذين كانوا يمثلون في السرعة بالبرق وبالسيل وبالأشياء المسرعة لم يوجد في أشعارهم بيت واحد فيه ذكر الكواكب المنقضة فلما حدثت بعد مولد النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) استعملت الشعراء ذكرها قال ذو الرمة:

كأنه كوكب في إثر عفرية

مسوم في سواد الليل منقضب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت