فهرس الكتاب

الصفحة 2206 من 4264

التي هي صفاتهم ثم انظروا هل تدل صفاتهم على جواز عبادتهم واتخاذهم آلهة وقيل معناه أنه ليس لهم اسم له مدخل في استحقاق الإلهية وذلك استحقار لهم وقيل سموهم ما ذا خلقوا وهل ضروا أو نفعوا وهو مثل قوله «أروني ما ذا خلقوا من الأرض» عن الحسن «أم تنبئونه بما لا يعلم في الأرض» هذا استفهام منقطع مما قبله أي بل أتخبرون الله بشريك له في الأرض وهو لا يعلمه على معنى أنه ليس ولو كان لعلم «أم بظاهر من القول» أي أم تقولون مجازا من القول وباطلا لا حقيقة له عن مجاهد وقتادة والضحاك وعلى هذا فالمعنى أنه كلام ظاهر ليس له في الحقيقة باطن ومعنى فهو كلام فقط وقيل أم بظاهر كتاب أنزل الله تعالى سميتم الأصنام آلهة فبين أنه ليس هاهنا دليل عقلي ولا سمعي يوجب استحقاق الأصنام الإلهية عن الجبائي ثم بين سبحانه بطلان قولهم فقال «بل زين للذين كفروا مكرهم» أي دع ذكر ما كنا فيه زين الشيطان لهم الكفر لأن مكرهم بالرسول كفر منهم عن ابن عباس وقيل بل زين لهم الرؤساء والغواة كذبهم وزورهم «وصدوا عن السبيل» أي وصدوا الناس عن الحق أو صدوا بأنفسهم عن الحق وعن دين الله «ومن يضلل الله فما له من هاد» سبق معناه في مواضع «لهم عذاب في الحياة الدنيا» بالقتل والسبي والأسر وقيل بالمصائب والأمراض «ولعذاب الآخرة أشق» أي أغلظ وأبلغ في الشدة على النفس لدوامه وخلوصه وكثرته «وما لهم من الله من واق» أي ما لهم من دافع يدفع عنهم عذاب الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت