فهرس الكتاب

الصفحة 2197 من 4264

ظلموا عفوا وإذا قطعوا وصلوا وقيل معناه يدفعون بالتوبة معرة الذنب عن ابن كيسان «أولئك» يعني أن هؤلاء الذين هذه صفاتهم «لهم عقبى الدار» أي ثواب الجنة فالدار الجنة وثوابها عقباها التي هي العاقبة المحمودة عن ابن عباس والحسن ثم وصف الدار فقال «جنات عدن» أي بساتين إقامة تدوم ولا تفنى وقيل هي الدرجة العليا وسكانها الشهداء والصديقون عن ابن عباس وقيل هي مدينة في الجنة فيها الأنبياء والأئمة والشهداء عن الضحاك وقيل قصر من ذهب لا يدخله إلا نبي أو صديق أو شهيد أو حاكم عدل عن الحسن وعبد الله بن عمر ثم بين سبحانه ما يتكامل به سرورهم من اجتماع قومهم معهم فقال «يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم» أي أولادهم يعني من آمن منهم وصدق بما صدقوا به وذلك أن الله سبحانه جعل من ثواب المطيع سروره بما يراه في أهله من إلحاقهم به في الجنة كرامة له كما قال ألحقنا بهم ذريتهم عن ابن عباس ومجاهد «والملائكة يدخلون عليهم من كل باب» من أبواب الجنة الثمانية وقيل من كل باب من أبواب البر كالصلاة والزكاة والصوم وقيل من أبواب قصورهم وبساتينهم بالتحية من الله سبحانه والتحف والهدايا عن ابن عباس ويقولون «سلام عليكم بما صبرتم» والقول محذوف لدلالة الكلام عليه والسلام والتحية والبشارة منهم بالسلامة والكرامة وانتفاء كل أمر تشوبه مضرة أي سلمكم الله من الأهوال والمكاره بصبركم على شدائد الدنيا ومحنها في طاعة الله تعالى «فنعم عقبى الدار» أي نعم عاقبة الدار ما أنتم فيه من الكرامة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت