فهرس الكتاب

الصفحة 2080 من 4264

سألوا أباهم ف «قالوا يا أبانا ما لك لا تأمنا على يوسف» أي ما لك لا تثق بنا ولا تعتمدنا في أمر يوسف «وإنا له لناصحون» أي مخلصون في إرادة الخير به وفي هذا دلالة على أنه (عليه السلام) كان يأبى عليهم أن يرسله معهم «أرسله معنا غدا» أي إلى الصحراء نرتع ونلعب الجزم على جواب الأمر والمعنى أن ترسله معنا نرتع ونلعب أي نذهب ونجيء وننشط ونلهو عن الكلبي والضحاك وقيل نتحافظ فيحفظ بعضنا بعضنا ونلهو عن مجاهد وقيل نرعى ونتصرف والرتع هو التردد يمينا وشمالا عن ابن زيد وأرادوا به اللعب المباح مثل الرمي والاستباق بالأقدام وقد روي أن كل لعب حرام إلا ثلاثة لعب الرجل بقوسه وفرسه وأهله «وإنا له» أي ليوسف «لحافظون» أي نحفظه لنرده إليك وقيل نحفظه في حال لعبة وقال مقاتل هاهنا تقديم وتأخير وذلك إن إخوة يوسف قالوا له أرسله فقال أبوهم «إني ليحزنني أن تذهبوا به» الآية فحينئذ قالوا «يا أبانا ما لك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون» وإذا صح الكلام من غير تقديم وتأخير فلا معنى لحمله عليه قال الحسن جعل يوسف في الجب وهو ابن سبع عشرة سنة وكان في البلاد إلى أن وصل إليه أبوه ثمانين سنة ولبث بعد الاجتماع ثلاثا وعشرين سنة ومات وهو ابن مائة وعشرين سنة وقيل أنه كان ليوسف يوم ألقي في الجب عشر سنين وقيل كان له اثنتا عشرة سنة وقيل كان ابن سبع سنين أو تسع وجمع بينه وبين أبيه وهو ابن أربعين سنة عن ابن عباس وغيره وفي الآيات دلالة على ظهور حسدهم ليوسف لأنه كان يحرسه منهم ويمنعه عن الخروج معهم ولا يأمنهم عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت