فهرس الكتاب

الصفحة 2027 من 4264

لوط وتلك المجادلة أنه قال لهم إن كان فيها خمسون من المؤمنين أتهلكونهم قالوا لا قال فأربعون قالوا لا فما زال ينقص ويقولون لا حتى قال فواحد قالوا لا فاحتج عليهم بلوط وقال إن فيها لوطا قالوا نحن أعلم بمن فيها لننجينه وأهله عن قتادة وقيل إنه جادلهم وقال بأي شيء استحقوا عذاب الاستئصال وهل ذلك واقع لا محالة أم هو تخويف ليرجعوا إلى الطاعة بأي شيء يهلكون وكيف يجيء الله المؤمنين عن الجبائي ولما سألهم مستقص سمي ذلك السؤال جدالا لأنه خرج الكشف عن شيء غامض «إن إبراهيم لحليم أواه» مر معناه في سورة براءة «منيب» راجع إلى الله تعالى في جميع أموره متوكل عليه وفي هذا إشارة إلى أن تلك المجادلة من إبراهيم (عليه السلام) لم تكن من باب ما يكره لأنه مدحه بالحلم وبأن ذلك كان في أمر يتعلق بالرحمة ورقة القلب والرأفة وذلك لأنه رأى الخلق الكثير في النار فتأوه لهم «يا إبراهيم أعرض عن هذا» هو حكاية ما قالت الملائكة لإبراهيم (عليه السلام) فإنها نادته بأن قالت يا إبراهيم أعرض عن هذا القول وهذا الجدال في قوم لوط وانصرف عنه بالذكر والفكر «إنه قد جاء أمر ربك» بالعذاب فهو نازل لا محالة «وإنهم آتيهم عذاب غير مردود» يعني غير مدفوع عنهم أي لا يقدر أحد على رده عنهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت