فهرس الكتاب

الصفحة 1738 من 4264

و قيل إن القوة اتفاق الكلمة والثقة بالله تعالى والرغبة في ثوابه وقيل القوة الحصون عن عكرمة «ومن رباط الخيل» أي ومن ربطها واقتنائها للغزو وهي من أقوى عدد الجهاد وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) أنه قال ارتبطوا الخيل فإن ظهورها لكم عز وأجوافها كنز وقيل إن القوة ذكور الخيل والرباط والإناث منها عن الحسن وعكرمة «ترهبون به» أي تخوفون بما تعدونه لهم «عدو الله وعدوكم» يعني مشركي مكة وكفار العرب «وآخرين من دونهم» أي وترهبون كفارا آخرين دون هؤلاء واختلفوا في الآخرين فقيل أنهم بنو قريظة عن مجاهد وقيل هم أهل فارس عن السدي وقيل هم المنافقون لا يعلم المسلمون أنهم أعداؤهم وهم أعداؤهم عن الحسن وابن زيد «لا تعلمونهم» معناه لا تعرفونهم لأنهم يصلون ويصومون ويقولون لا إله إلا الله محمد رسول الله ويختلطون بالمؤمنين «الله يعلمهم» أي يعرفهم لأنه المطلع على الأسرار وقيل هم الجن وهو اختيار الطبري قال لأن الأعداء دخل فيه جميع المتظاهرين بالعداوة فلم يبق إلا من لا يشاهد «وما تنفقوا من شيء في سبيل الله» أي في الجهاد وفي طاعة الله «يوف إليكم» أي يوفر عليكم ثوابه في الآخرة «وأنتم لا تظلمون» أي لا تنقصون شيئا منه «وإن جنحوا للسلم» أي مالوا إلى الصلح وترك الحرب «فاجنح لها» أي مل إليها واقبلها منهم وإنما أنث لأن السلم بمعنى المسالمة «وتوكل على الله» أي فوض أمرك إلى الله «إنه هو السميع العليم» لا تخفى عليه خافية وقيل إن هذه الآية منسوخة بقوله اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وقوله «قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله» الآية عن الحسن وقتادة وقيل إنها ليست بمنسوخة لأنها في الموادعة لأهل الكتاب والأخرى لعباد الأوثان وهذا هو الصحيح لأن قوله «اقتلوا المشركين» والآية الأخرى نزلتا في سنة تسع في سورة براءة وصالح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وفد نجران بعدها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت