فهرس الكتاب

الصفحة 1652 من 4264

الملائكة أنهم يقولون ذلك أي شهدنا لئلا تقولوا ذكره الأزهري عن بعضهم وقال إن قوله «قالوا بلى» تمام الكلام وهذا خلاف الظاهر وما عليه المفسرون لأن الكل قالوا شهدنا من قول من قال بلى وإن اختلفوا في كيفية الشهادة على أن الملائكة لم يجر لها ذكر في الآية فيبعد أن يكون إخبارا عنهم «أن تقولوا يوم القيامة» معناه لئلا يقولوا إذا صاروا إلى العذاب يوم القيامة «إنا كنا عن هذا غافلين» لم نتنبه عليه ولم تقم لنا حجة به ولم تكمل عقولنا فنفكر فيه «أو تقولوا» أي أو تقول قوم منهم «إنما أشرك آباؤنا من قبل» حين بلغوا وعقلوا «وكنا ذرية من بعدهم» أي أطفالا لا نعقل ولا نصلح للفكرة والنظر والتدبر وعلى التأويل الأخير فمعناه أني إنما قررتكم بهذا لتواظبوا على طاعتي وتشكروا نعمتي ولا تقولوا يوم القيامة إنا كنا غافلين عما أخذ الله من الميثاق على لسان الأنبياء وتقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل فنشؤنا على شركهم احتجاجا بالتقليد وتعويلا عليه أي فقد قطعت حجتكم هذه بما قررتكم به من معرفتي وأشهدتكم على أنفسكم بإقراركم بمعرفتكم إياي «أفتهلكنا بما فعل المبطلون» ومعناه ولأن لا تقولوا أفتهلكنا بما فعل آباؤنا من الشرك وتقديره إنا لا نهلككم بما فعلوه وإنما نهلككم بفعلكم أنتم «وكذلك نفصل الآيات» معناه إنا كما بينا لكم هذه الآيات كذلك نفصلها للعباد ونبينها لهم وتفضيل الآيات تمييزها ليتمكن من الاستدلال بكل واحدة منها «ولعلهم يرجعون» أي ليرجعوا إلى الحق من الباطل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت